ولد ازخيمي: هناك تحديات كبيرة أمام الإفتتاح الدراسي

أكد الأستاذ المهتم بالشأن التربوي، القطب الشيخ باب ازخيمي، أن الجاهزية الحقيقية لافتتاح العام الدراسي الجديد لا تقاس بالإعلانات الإعلامية فحسب، بل تتطلب استعداد المؤسسات التعليمية شكلا ومضمونا، بدءا من توفير البنى التحتية، والمعدات الأساسية، وصولا إلى تهيئة المدرسين نفسيا، وتوفير ظروف عمل تحفظ كرامتهم.

 

وسلّط ازخيمي خلال مقابلته في النشرة التحليلية مساء Ttv، الثلاثاء، الضوء على معضلة التوزيع الجغرافي للمدرسين والخريطة المدرسية، مؤكدا أن التدخلات السياسية، والتقري العشوائي المبني على التوازنات الاجتماعية، يفرضان ضغوطا على الوزارة، حيث تُفتح مدارس في تجمعات سكنية صغيرة ما يشتت جهود المدرسين ويحرم مناطق أخرى ذات كثافة عالية من الكوادر الكافية.

 

وفي حديثه عن تأثير الأمطار والسيول على المنشآت التعليمية هذا العام، أوضح، أن تأثيرات التساقطات المطرية كانت محدودة، نظرا لقلة الأمطار مقارنة بالسنوات الماضية، مشيرا أن العوائق الهيكلية الكبرى التي تواجه القطاع تكمن في قضايا تنظيمية وإدارية أخرى.

 

وحول واقع التعليم الخصوصي، انتقد الأستاذ، غياب المتابعة والرقابة التربوية والإدارية الفعالة على القطاع، لافتا أن الوزارة لا تتعامل معه كشريك عملي، مضيفا أن قرار سحب التعليم الابتدائي من القطاع الخصوصي قرار ارتجالي أسهم في خلق أزمة لدى أولياء الأمور.

 

وعن الطاقة الاستيعابية للمدارس، حذّر ازخيمي من الاكتظاظ الشديد المتوقع في الفصول الدراسية بعواصم الولايات، ومدينة نواكشوط، موضحا أن أعداد التلاميذ قد تصل إلى ما بين 70 و150 تلميذا في الفصل الواحد، وهو ما يعوّق العملية التربوية ويحُول دون قدرة المعلم على أداء مهامه بالشكل المطلوب.

 

وفيما يتعلق بالكتاب المدرسي، بيّن وجود خلل في منظومة الطباعة والتوزيع نتيجة تداخل الصلاحيات بين المعهد التربوي الوطني والوزارات والشركاء، مشيرا أن المعهد يمتلك حاليا مليون كتاب في مخازنه سيعاد توزيعها مع الافتتاح، بينما تنتظر صفقات طباعة الكتب الجديدة في الخارج ولن تصل إلا بعد انقضاء الفصل الدراسي الأول.

 

وعن جاهزية الخدمات الأساسية، ذكر القطب، أن العديد من المدارس، حتى في العاصمة نواكشوط، لا تزال تفتقر لشبكات المياه والمراحيض الحيوية والنظافة، بالرغم من الجهود التي تبذلها بعض البلديات للتغلب على هذه النواقص.

 

وأشار الباحث التربوي إلى أن تداخل الصلاحيات والمصالح بين وزارة التربية والإدارة الإقليمية (وزارة الداخلية) يشكل عائقا أمام تنفيذ الخطط الإصلاحية الشاملة، حيث تنقسم إدارة التعليم بمجرد الخروج من مقر الوزارة المركزية.

 

ويرى ازخيمي أن أهداف مشروع ”المدرسة الجمهورية“ قد يحتاج نحو 10 سنوات إضافية ليتحقق بالكامل إذا استمر بالوتيرة الحالية، وهو ما قد يتسبب في ضياع أجيال متعاقبة إن لم يتم تدارك الاختلالات بصرامة وسرعة.

 

ودعا القطب الشيخ باب ازخيمي، إلى تعزيز المسؤولية والروح الوطنية لدى كافة الفاعلين في المنظومة التربوية، مشددا أن الإصلاح لا يمكن أن ينجح إلا بصدق التقارير المرفوعة، والوفاء بالالتزامات الوطنية، بعيدا عن الممارسات الفاسدة.

 

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.