(RDP) متمسكون بضرورة إجراء حوار جدي وندعو لوقف المطالبة بمأمورية ثالثة( بيان)

تجمع الديمقراطيين التقدميين 
 

بيان

بلغ مسار الحوار الذي انخرطت فيه الأغلبية والمعارضة والقوى الحية في البلاد مرحلة متقدمة، تميز بتوقيع اتفاق بين مختلف الأطراف المعنية. وقد نص هذا الاتفاق على سحب كل إشارة إلى المأموريات الرئاسية، وهي مسألة حسمها الدستور أصلاً، ولا سيما من خلال تحديد عدد المأموريات الرئاسية باثنتين كحد أقصى.

ورغم هذا الالتزام الذي تعهدت به جميع الأطراف، فإن أوساطاً قريبة من السلطة، تضم وزراء وقيادات من حزب الإنصاف ومن الأغلبية، بل ويبدو أن من بينها مسؤولين في الإدارة الترابية، التي تفرض عليها الحيادَ واجباً، تقود منذ عدة أسابيع حملة واسعة، من خلال تنظيم مهرجانات ومسيرات وإصدار بيانات، تدعو إلى مأمورية ثالثة لرئيس الجمهورية، في الوقت الذي يوجد فيه في مأموريته الثانية والأخيرة من مأموريتين، ولا تنتهي هذه المأمورية إلا بعد أكثر من سنتين.

وفضلاً عن ذلك، فقد اتخذ المكتب التنفيذي لحزب الإنصاف مؤخراً قراراً كلّف بموجبه لجنته الدائمة بالعمل على تنفيذ مطالب مناضليه وأطره.

وأمام هذه الدعوات العلنية إلى انتهاك الدستور الذي أقسم رئيس الجمهورية على احترامه، لم يتخذ رئيس الجمهورية، حتى الآن، أي موقف علني، ولم يتخذ أي إجراء لوضع حد لهذه الحملة.

والأسوأ من ذلك، أنه، بدلاً من التهدئة التي كان يفترض أن يبعث عليها أفق الحوار، لا تزال حملة التضييق على الحريات تتصاعد: إذ يتم توقيف نواب ومناضلين من المعارضة، ومدونين، ومواطنين عاديين، بسبب آرائهم ومواقفهم، في الوقت الذي يتحرك فيه أولئك الذين يدعون علناً إلى انتهاك الدستور دون أي مساءلة أو عقاب.

وانطلاقاً من قناعته بأن هذه الحملة من أجل مأمورية رئاسية ثالثة، بالتزامن مع تصاعد التضييق على الحريات الديمقراطية، تشكل انتهاكاً في آن واحد للقيد الدستوري وللاتفاق المؤسس للحوار، اقترح تجمع الديمقراطيين التقدميين (RDP) على ائتلاف المعارضة الديمقراطية، الذي ينتمي إليه، اعتبارَ هذه المسألة خطاً أحمر، وربط مواصلة مشاركته في الحوار بوقف هذه الحملة.

غير أن الائتلاف لم يعتمد هذا المقترح، وهو خيار نحترمه كل الاحترام، كما نحترم تمسكه بالقضية الديمقراطية التي تجمعنا، وإن كانت تقديراتنا قد تختلف بشأن الموقف الواجب اتخاذه إزاء الوضع الراهن.

ووفاءً لقناعاته، قرر تجمع الديمقراطيين التقدميين (RDP) تعليق مشاركته في الحوار، بما في ذلك المشاركة في التحضير له، إلى حين توقف الحملة من أجل مأمورية ثالثة، ووضع حد لها بشكل واضح لا لبس فيه، ومن خلال القناة الرسمية الأنسب.

ويؤكد RDP أنه لا يزال عضواً كاملاً في الائتلاف، الذي تتجاوز أهدافه ونضاله الإطار الخاص بهذا الحوار وحده.

كما يجدد RDP تمسكه بضرورة إجراء حوار وطني حقيقي وشامل، يفضي إلى إصلاحات فعلية، وبوحدة ائتلافه في الدفاع عن المبادئ الديمقراطية والدستورية.

ويدعو السلطة إلى وضع حد للحملة من أجل مأمورية ثالثة، واحترام الحريات الأساسية، وذلك بوقف الاعتقالات التعسفية والإفراج عن جميع المعتقلين بسبب ممارستهم حقهم في حرية التعبير.

نواكشوط،16 سبتمبر 2026

تجمع الديمقراطيين التقدميين

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.