في مفارقة عجيبة وحقيقة ماثلة تثير السخرية وتدل على غياب الجدية فيما يرفع من شعارات ويعلن من قرارات حكومية؛ تنتقل وزارتا الثقافة والتجارة والسياحة بولاية لعصابه منذ قيام الدولة من بيت إل آخر في مدينة كيفه حيث تؤجر هذه البيوت كمقرات في غياب سافر للمسؤولية وصرف النفقات العمومية لهذين القطاعين في أمور جانبية ؛ إذ كيف يعقل أن تخصص الدولة لهاتين الوزارتين ميزانيات كبيرة وتظل في بيوت متواضعة مؤجرة كأي أسرة فقيرة؟
ليس هذا وحده بل تفتقر الوزارتان لأبسط المعدات والوسائل للقيام بالحد الأدنى من مهامها إذ لم تخصص وزارة التجارة والسياحة لولاية لعصابه غير سيارة واحدة عليها أن تنفذ مهام في جميع تراب الولاية، أما مندوبية الثقافة فلم تمتلك سيارة منذ قيامها في لعصابه، ينضاف إلى ذلك الافتقار الشديد لهذه القطاعات في كيفه إلى أتفه اللوازم والأدوات المكتبية.
إن جرأة هذه الوزارات على إطلاق الموسم السياحي والثقافي من مدينة كيفه والحال على هذه الدرجة من التردي المخجل؛ليثير الكثير من الاستغراب ويترجم درجة الاستهتار بهذه الولاية ، ويفقد هذين القطاعين المصداقية في كل ما يصدر عنهما من أنشطة وفعاليات، ويحول جميع تلك الأفعال إل مهزلة لن يغتر بها أحد.








