تعيش مدينة كيفه التي يفترض أن تكون واجهة حضارية لولاية لعصابه ومركزًا للنشاط الاقتصادي ، على وقع تراجع مقلق في مستوى النظافة العامة، في مشهد يثير استياء السكان ويطرح تساؤلات جدية حول أداء البلدية والإمكانات المتاحة لها.
ففي مختلف الأحياء، تتكدس أكوام القمامة على جوانب الطرق ، بينما تغيب عمليات الجمع والرفع بالوتيرة المطلوبة، الأمر الذي أسهم في تشويه المظهر العام وخلق بيئة غير صحية للسكان. ولا يقتصر الأمر على النفايات، بل إن العديد من الطرق المعبدة أصبحت تكاد تختفي تحت طبقات كثيفة من الأتربة والرمال، في ظل غياب حملات تنظيف وصيانة منتظمة.
ويبدو واضحًا أن الوسائل البشرية واللوجستية التي تمتلكها البلدية لا يجري استغلالها بالشكل الأمثل، مع التحديات اليومية التي تواجه قطاع النظافة، وهو ما يستدعي مراجعة شاملة للإمكانات المخصصة لهذا المرفق الحيوي، وتعزيزها بالآليات والمعدات والكوادر اللازمة.
ومع اقتراب موسم الأمطار، تزداد المخاوف من تفاقم الوضع، إذ إن تراكم الأوساخ وانسداد مجاري تصريف المياه ينذران بانتشار المستنقعات الراكدة، وما يصاحبها من تكاثر البعوض والحشرات، بما يحمله ذلك من مخاطر صحية وبيئية قد يكون المواطن أول المتضررين منها.
وأمام هذا الواقع، يظل السؤال مطروحًا: ما هي التدابير الاستباقية التي أعدتها البلدية لمواجهة موسم الأمطار؟ وهل توجد خطة عملية لتنظيف المدينة، وإزالة الأتربة، ورفع القمامة، وفتح مجاري المياه قبل أن تتحول المشكلة إلى أزمة صحية وبيئية؟
إن المحافظة على نظافة المدينة ليست ترفًا، بل مسؤولية أساسية تقع على عاتق البلدية مع مع ما يجب على السكان من تعاون ويقظة والعمل على مساعدة البلدية على أداء مهمتها،وهو ما يتطلب تحركًا عاجلًا يواكب تطلعات المواطنين ويضمن لهم بيئة نظيفة وصحية تليق بمدينة بهذا الحجم والأهمية.
النظافة في مدينة كيفه.. ماذا أعدت سلطات البلدية لتحديات موسم الخريف؟
ارشيف AKI






