تتعمد وزارة الزراعة – فيما يبدو- إفشال عمليات الترميم السنوي للسدود الرملية في ولاية لعصابه على الأقل ، وهي تكرر ذلك الأسلوب منذ عدة سنوات، حيث تتأخر العملية كل عام إلى نهاية الشهر الخامس أو بداية السادس حين تبدأ التساقطات المطرية في الولاية.
ما يحدث هو ضرب سافر من الإهمال إذ لا تكاد الجرافة أوالجرافتين في أحسن الأحوال في العمل داخل الولاية حتى تسيل الأودية وتغمر المياه الساحات الزراعية والسدود؛ وعندئذ يتوقف عمل الجرافة نظرا للأوحال فتعلن الجهات المعنية عن توقف العملية "لأسباب قاهرة".
ليس هذا سبب الفشل وحده؛ فالزبونية في هذا العمل وأدوات الوساطة والنفوذ الذي يحظى به أشخاص معينين من كبار التجار ورؤساء القبائل و أطر الولاية وساسة حزب الدولة ينزع من كثير من الفلاحين الحقيقيين حظهم،حيث يتم تجاهل جانب كبير من المقرح الذي يَرِد إلى الوزارة من الميدان.
إن عدم بدء عملية تأهيل هذه السدود مع بداية فصل الشتاء وإتمامها قبل نزول الأمطار يحولها إلى عملية عبثية.
ويبقى السؤال الملح هو أين تذهب الأموال المخصصة لهذا التدخل وهو الذي لا ينفذ منه على الأرض إلا الجزء القليل؟






