أثار خطاب النائب عن مقاطعة كيفه السيد خطري ولد الشيخ ولد محمود أمام وزيرة المياه اليوم موجة واسعة من الجدل والاستغراب في الأوساط الشعبية في مقاطعة كيفه وعموم ولاية لعصابه على منصات التواصل الاجتماعي، وفي المجالس الخاصة والصالونات بعد تأكيده أن مدينة كيفه قد شربت وأن خدمات التعليم والصحة والمياه في دائرته كما ينبغي.
في وقت يرى فيه السكان أن الواقع الميداني يختلف تماما عما جاء في مداخلته بل إن الرسميين أنفسهم بالولاية يؤكدون عكس ذلك ويراسلون الجهات العليا يوميا بمشاكل وتحديات في المجالات التي تحدث عنها النائب.
هذا الخطاب قوبل بردود فعل غاضبة من مواطنين ونشطاء اعتبروا الخطاب بعيدا عن معاناة السكان اليومية، فغالبية أحياء مدينة كيفه تواجه العطش ويشتري الفقراء براميل المياه بأسعار عالية إذ لم تعد المدينة تستقبل غير المياه القادمة من الشرق وهو ما تعترف به الحكومة فقررت سقاية المدينة من النهر.
وفي الريف القريب بما فيه قرية النائب فإن تجمعات سكانية بالعشرات ما تزال تعاني من أزمات شديدة في المياه والحالة في كافة أرجاء الولاية تتراوح بين مدن وقرى تشرب جزئيا وأخرى تواجه عطشا خانقا، فيما تضطر بعض الأسر إلى شراء المياه بأسعار مرتفعة أو قطع مسافات طويلة للحصول عليها، وتلجأ أخرى إلى المياه الطينية في قيعان الأودية وعلى طريق الأمل فإن المبكي هو اعتراض المواطنين للشاحنات لملئ الأقداح والقوارير.
فماهي المعايير والمعلومات التي اعتمدها النائب في تقييم الوضع ؟
كما اعتبر هؤلاء أن حديث النائب عن تحسن التعليم والصحة في ظل ما تعانيه المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية من نقص في الطواقم والتجهيزات والخدمات الأساسية يعد أمرا محيرا، ضاربين المثل بافتقار المستشفى الجهوي بالولاية لأهم أداة فحصية هي الاسكانير منذ أكثر من 4 أشهر بالإضافة إلى الكثير من المعدات الأخرى.
ويرى مراقبون أن مثل هذه التصريحات يعمق فجوة الثقة بين المنتخبين والسكان، خصوصا حين يشعر المواطن أن معاناته اليومية لا تجد من ينقلها بصدق أمام المسؤولين الحكوميين، مؤكدين أن دور النائب يقتضي نقل الواقع كما هو، والدفاع عن احتياجات دائرته، لا الاكتفاء بخطابات التطمين والإشادة.
ويستمر الجدل حول هذه التصريحات وسط مطالب شعبية بضرورة الإنصات لمشاكل المواطنين الحقيقية، ووضع حلول عملية لأزمات المياه والخدمات الأساسية بدل تقديم صورة مثالية لا تنسجم مع ما يعيشه السكان على الأرض.
هذا وتثير "النسخة الحالية" من برلماني مقاطعة كيفه الكثير من السخط في الأوساط الشعبية ويقيمونها بالأكثر سلبية على الإطلاق في تاريخ الولاية.
إن حال هؤلاء المواطنين يقول للنواب إما أن تنقلوا حقيقة ما نعيش أو لتصمتوا.






