ماهو دور الإدارة في ولاية لعصابه؟.. المواطن هو من يمسك رسالته ليبعث بها إلى الجهات العليا عبر وسطاء!!

مبنى الولاية - كيفه

تشهد الإدارة  المحلية في ولاية لعصابه ومنذ عدة عقود  حالة غريبة   في أدائها المتعلق بمتابعة طلبات المواطنين ورفعها إلى الدوائر الحكومية العليا، وهو ما أصبح يثير استياءً متزايداً لدى السكان الذين ينتظرون حلولاً لمشاكلهم الخدمية والإدارية وهو ما يطرح جملة من الأسئلة تتعلق بدور الإدارة ومردوديتها و حول مزايا سياسة اللامركزية التي تنتهجها الدولة. 
ويؤكد مواطنون أن عدداً كبيراً من الطلبات التي يتم تقديمها عبر القنوات الإدارية الرسمية وحتى آخر محطة لدى الوالي  لا تجد طريقها إلى الجهات العليا المعنية، أو تبقى عالقة فإن وصلت إلى وجهتها  لا تجد  متابعة جدية فتبيد  في الدواليب ،الأمر الذي يعرقل معالجة قضايا تتعلق بالخدمات الأساسية، وفرص العمل، والدعم الاجتماعي، إضافة إلى ملفات تنموية أخرى.وباستثناء محاولات قام وال مر بسرعة بهذه الولاية هو أمربيه ولد عابدين لإعادة هذا الدور إلى السلطات الإدارية فإن أي وال آخر لم  يبال  بهذه الحالة التي تُغيب الدولة عن مسألة  حيوية تقع في صميم مهمتها.
ويرى متابعون أن الدور الطبيعي للإدارة يتمثل في استقبال مطالب المواطنين، وصياغتها بشكل إداري واضح، ثم رفعها إلى الجهات المختصة ومتابعتها حتى الحصول على ردود أو حلول عملية. غير أن الواقع يشير إلى غياب هذه الحلقة الأساسية من العمل الإداري، مما جعل المواطنين يشعرون بأن مطالبهم لا تجد من يدافع عنها داخل المؤسسات الرسمية فيمسكونها بأنفسهم للتوجه بها إلى انواكشوط وتقديمها بتلك الطرق "الأهلية" من خلال الاستعانة بوسطاء أو شخصيات نافذة قادرة على إيصال الملفات إلى المسؤولين في المستويات العليا، وهو ما يعتبره مراقبون فشلا ذريعا و خللا جسيما في آليات العمل الإداري، إذ يفترض أن تكون الإدارة نفسها هي الوسيط الرسمي بين المواطن والدولة.
ويحذر مهتمون بالشأن العام من أن استمرار هذا النهج  يضعف الثقة بين المواطن والإدارة، ويعزز الشعور بعدم المساواة في الوصول إلى الحقوق والخدمات، خاصة عندما تصبح  الملفات لا تجد طريقها للحل إلا عبر العلاقات أو النفوذ.
ويطالب مواطنون بضرورة إصلاح آليات العمل داخل الإدارات المعنية، وتفعيل مبدأ المتابعة الجدية للملفات، مع اعتماد الشفافية في معالجة الطلبات، بما يضمن أن تصل مطالب المواطنين إلى الجهات العليا دون حاجة إلى وساطات أو تدخلات خارج الإطار الإداري الرسمي.

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.