إلى السادة الأفاضل في جمعية لمرابط سيدي محمود، إنه ليسرني ويشرفني، أن أرفع إليكم هذه الرسالة محملة بأسمى عبارات التقدير وأخلص مشاعر الامتنان، اعترافا بجهودكم السخية في خدمة الثقافة والتاريخ، وما تبذلونه من عناية فائقة في استحضار سير الرجال العظام الذين أخلصوا لهذا الوطن، وكانوا بحق قدوة في الوفاء والنزاهة والإتقان.
لقد كان للفتتكم الكريمة والمتمثلة في تخصيص جائزة تحمل اسم المواطن الوفي السالم فال متار، بالغ الأثر وأصدق الدلالة على ما تنطوي عليه نفوسكم من وفاء واعتراف مستحق بمسيرة رجل وطني جسد الإخلاص والعطاء ، في مختلف المراحل الوظيفية التي تقلدها، سواء حين مثل مدينة كيفه نائبا في البرلمان، أو في غيرها من المهام الوطنية التي مارسها بروح المسؤولية وصدق الانتماء.
ولا شك أن هذا التكريم يعكس وفاءكم لقامات وطنية أسدت للوطن خدمات جليلة، وظلت علامات مضيئة في مسيرته (والشيء من مأتاه لا يستغرب كما يقال).
ومن زاوية أخرى يدل على وعيكم واستحضاركم للعلاقة التاريخية المتينة التي تجمع الأسرتين، وإدراككم العميق لما لهذه الروابط من دور محوري في تعزيز الوحدة والتآزر الاجتماعي.
كما نقدر عاليا حرصكم على تكريم شيوخ المحاظر والعلم، والاحتفاء بالمتفوقين من أبناء المنطقة، وهو ما يجسد وعيا راسخا بقيمة العلم والمعرفة في بناء الأجيال.
ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أخص بالشكر والثناء رئيس الجمعية الموقر: عبد الله ولد النهاه على هذه الفكرة الرشيدة والمجهودات البصيرة في سبيل أن تبقى الذاكرة الوطنية حيّة، والقيم الأصلية متجددة.
أخوكم:
محمد السالم فال متار, نواكشوط، بتاريخ 17/08/2025






