أصدرت النائب في الجمعية الوطنية كادياتا مالك جالو بيانًا توضيحيًا ردًا على تعليق نشره عبد الله بابا سي، الأمين العام لمؤسسة المعارضة الديمقراطية، على منشور كانت قد شاركته عبر صفحتها على فيسبوك أعربت فيه عن تأييدها لتصريحات زميلها النائب يحيى للود التي انتقد فيها ما وصفه بالشعبوية والتقاعس في العمل البرلماني، داعيًا إلى أداء أكثر جدية من نواب المعارضة.
وقد علّق بابا سي على المنشور متسائلًا عن علاقة كادياتا مالك جالو بحزب "جود" (FRUD)، ما دفع الأخيرة إلى إصدار توضيح مطوّل، اتهمت فيه الأمين العام بالسعي إلى زرع الخلافات داخل تحالف "أمل موريتانيا"، ووصفت مداخلته بـ"الوقحة" و"غير المؤهلة سياسيًا".
وأشارت جالو إلى أن عبد الله بابا سي تم تعيينه أمينًا عامًا لمؤسسة المعارضة عقب انتخابات 2023، رغم كونه مقيمًا في الولايات المتحدة وعدم مشاركته حتى في التصويت، بل بحسب بعض المصادر، لم يُسجل في اللوائح الانتخابية، ورغم ذلك استفاد من موقعه ضمن التحالف الذي خاض الانتخابات عبر ترخيص حزب "جود".
وذكّرت بأن حزب "جود" شكّل الواجهة القانونية لتحالف واسع من خمسة تكتلات سياسية، بعضها غير معترف به قانونيًا، تحت اسم "تحالف أمل موريتانيا"، وتمكّن بفضل هذه الصيغة من حصد عدة مكاسب سياسية ومؤسسية، من ضمنها عضوية في مؤسسة المعارضة وأمانة عامة ومديريات ومناصب في المجلس الدستوري، إلى جانب دعم سنوي من الدولة.
وانتقدت جالو احتكار حزب "جود" لهذه المكاسب دون إشراك فعلي لبقية مكونات التحالف، معتبرة أن المرشحين الذين خاضوا الانتخابات باسم الحزب لم يكونوا بالضرورة منتمين له، وهو أمر معروف ومُعتمد في الحياة السياسية الوطنية، وفق تعبيرها.
وفي ختام بيانها، اعتبرت النائب أن عبد الله بابا سي "يُمارس دورًا غير مسؤول ويغيب كليًا عن الميدان"، مضيفة أنه "يتقاضى راتبه بانتظام رغم وجوده خارج البلاد، في وضع لا يختلف عن التوظيف الوهمي"، داعية مؤسسة المعارضة إلى إعادة النظر في هذا الوضع حفاظًا على مصداقيتها.
وأكدت جالو دعمها لزملائها النواب في التحالف، ووصفتهم بـ"النشطين والميدانيين"، مشددة على أنهم "يستحقون الاحترام والدعم، لا الاتهامات الجوفاء".






