تأمين بلا دواء ولا طبيب / محمد أحمد غلام دياعي

في خطوة وُصفت بالإنجاز الاجتماعي أعلنت الحكومة تأمين 100 ألف أسرة قبل أن تضيف 50 ألف أسرة جديدة إلى قائمة المستفيدين لكن السؤال البسيط والعميق في آن واحد : ما فائدة التأمين الصحي في مناطق لا توجد فيها مستشفيات ولا مراكز صحية ولا حتى صيدليات معتمدة؟

ما يحدث يُشبه منح بطاقة سفر لمواطن لا يوجد في مدينته مطار أو مفتاحًا لبيت غير موجود!

إنّ توسيع التأمين الصحي دون توفير البنية التحتية الصحية هو مجرّد ذرّ للرماد في العيون يُستثمر إعلاميًا أكثر مما يُؤثر واقعيًا فالمواطن في هذه المناطق لا يحتاج إلى بطاقة توضع في الجيب بل إلى طبيب يُشخّص وصيدلي يصرف ومستشفى يستقبل.

التأمين حقّ مشروع نعم
لكن الأجدر بالحكومة أن تُرفق هذه التوسعة بخطة عاجلة لبناء المرافق الصحية وتوفير الأطر الطبية وإلا فإن هذه الأرقام مهما كبرت لن تعالج مريضًا واحدًا.

ما نحتاجه ليس زخما إعلاميًا... بل واقعا ملموسا.
محمد أحمد ولد غلام ولد دياعي

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.