تساهم المهرجانات التنموية في تحقيق عدة فوائد، منها تعزيز التراث الثقافي، تحفيز الاقتصاد المحلي، وتنشيط السياحة. كما أنها توفر فرصًا للتواصل الاجتماعي والتبادل الثقافي بين الناس.وتعتبر المهرجانات فرصة مواتية لجذب السياح والزوار.
وفيها تُنظّم أنشطة ترفيهية وثقافية، وتزيد هذه الأنشطة من حركة الزوار، الأمر الذي يساهم بدوره في زيادة الإيرادات السياحية وتعزيز الاقتصاد المحلي من جهة، وتحفيز الاستثمار في تطوير البنية التحتية.
و قد نظمت عشرات المهرجانات في مجالات شتى في عدة مدن موريتانية وهو ما جلب لها المنافع وأسهم في تحسين بعض الخدمات والبنى التحية؛ غير أن ما نشاهده اليوم في مدينة كيفه وهي تستعد لاحتضان المهرجان الدولي للتمور هو شيء مختلف تماما؛ إذ لم تحرك السلطات ساكنا في شأن تهيئة هذه المدنية ؛ فالطرقات باتت أوكارا للأوحال ومشاهد مسيئة من التقعرات ، أما الأوساخ فهي التحدي الذي أعجز الجميع ولا يبدو أن الخطط التي تعد لمعالجتها ناجعة حتى الآن.
أزمة مياه الشرب في تفاقم والانقطاعات الكهربائية هي العادة اليومية للشبكة والمدينة لا تخفي وجهها الشاحب المثقل بالهوم والمتاعب عن زائر و بقاءها في درك التخلف: لا طرقا معبدة ولا صرفا صحيا ولانظافة ولا ساحات خضراء.
واتجاه هذه الاختلالات الجسيمة والمشاكل البنيوية لم تتصرف الجهات المعنية اتجاه تحسين أي شيء في وجه هذا المهرجان، ولكي لا ينتفع السكان من ريعه اختارت السلطات الإدارية إشعال نار التنافس بين المنتخبين والأغنياء وشيوخ القبائل وغيرهم من أجل التبرع بالفنادق والمنازل وحتى بالخيام والصحون من أجل ضيوف المهرجان كما أن ما يعرض من مبالغ للإيجار تعد تافهة جدا بالمقارنة مع الغلاف المالي لهذه المناسبة .
هذه السلطات تدفع باتجاه إظهار هذه الفعالية الاستثمارية الاقتصادية المفترض أن تفيد السكان إلى مناسبة للتطوع وتحويلها إلى إثقال كواهلهم بتكاليف إضافية وحرمانهم من الاستفادة من هذه الأموال المتدفقة.
ففيم ستصرف هذه الأموال؟ وما السبب في هذا الحرص الجنوني على ترشيد تلك الأموال وخوض حملة مستعرة من أجل التطوع والتبرع؟






