الصورة قبل 8 سنوات في تامشكط أو تامة الشكر؛ وفي رواية أخرى لعويصمة...
إنها المكان الذي تلتلقي فيه أرض أفله بصخورها السمراء وأرضها الصلدة وبطاحها الكثيرة بمجابات آوكار حيث تزحف الرمال النقية والناعمة لتلتف حول الوادي الخصيب الذي يطوق المدينة بذراعه الأخضر في مشهد مهيب يجمع بين تخوم ثلاث ولايات هي تگانت ولعصابة والحوض الغربي....
فوق ذلك التل المتوثب؛ بنى المستعمر الفرنسي قلعته أو الحامية 1927 بالطين المطبوخ فكانت أعينه على فضاء متسع...
للقمر سحره عندما ينعكس على الرمال، وللوادي نسائمه المفعمة بشذى العشب المنقوع في الماء. وهواء المدينة النقي وصمتها في ليال الشتاء لا يقدر بثمن....
إنها تمنح الزائر مزيجا من الرمال والأشجار وزرقة السماء...
أما السوق والمباني القديمة؛ فإنها تمنح سلاما من نوع آخر لمن ابتعدت خطاه في السوق يريد شراء الخبز وبعض المشوي...
أما في الليال المقمرة في الشتاء؛ فإن من أكثر الأهازيج التي كان يتردد صداها في الحفلات الاجتماعية هي:
صدرة بيظة صمبم بيري
صدرة بيظة أولاد بيري
عندئذ، تنحدر الخطوات من التل المرتفع نحو الوادي، ثم سرعان ما يسود الصمت باستثناء نباح متقطع وبعيد مع لغط خفيف، ثم تستيقظ المدينة على أصوات الأذان وشروق مسالم ورائحة الخبز وجمر متقد...
فينحدر الطلاب نحو الثانوية...
ثم تحمل الرياح لمن أصغى جيدا؛ بعض حكايات مدينة أوداغست التي ترقد آثارها غير بعيد في أكناف النوداش...
ثم يأتيك السائق فجرا وتضع حقائبك، ثم تذوب تفاصيل الحكاية خلف المجابات البعيدة...






