تجدد الجدل بين القانونيين حول مرسوم تقسيم نواكشوط
وكالة كيفة للأنباء

تجدد الجدل في الأوساط القانونية بموريتانيا إثر مرسوم تقسيم العاصمة نواكشوط إلى ثلاث ولايات الصادر عقب اجتماع مجلس الوزراء الاستثنائي خلال الأسبوع الماضي، ويتركز الجدل حول المواد القانونية المتعلقة بالتقطيع الإداري وخاصة المادة 57 من الدستور والأمر القانوني رقم 002/90.

حيث أن نص المادة 56 الواقعة تحت الباب الرابع من الدستور الذي يتناول علاقات السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية هو: "إقرار القانون من اختصاص البرلمان"، وتوضح المادة 57 في فقرتها التاسعة أنه يدخل في مجال القانون: "نظام الانتخابات والتقطيع الإقليمي للبلاد".

بينما تعطي الفقرة الثانية من الأمر القانوني رقم 002/90 للسلطة التنفيذية صلاحية التقطيع الإداري.

وجرى النقاش الذي عرفته وسائل الإعلام المحلية وصفحات التواصل الاجتماعي بمشاركة عدد من المختصين في القانون الدستوري والإداري، حول الجهة التي أصدرت هذا المرسوم ومدى شرعية اختصاصها لإصداره.

واعتبر مستشار الوزير الأول محمد إدريس ولد حرمة ولد بابانا في مقال له بعنوان: "تفادي الهبوط وتجنب السقوط بالخوض في شرعية مرسوم إنشاء ولايات نواكشوط"، أن الأمر القانوني 002/90 قد حسم الجدل، فيما يرى د.محمد فال الحسن ولد أمين رئيس قسم القانون بجامعة العيون في مقال بعنوان: " القول المبسوط في مسألة تقسيم نواكشوط" أن الأمر القانوني المذكور جاء قبل إقرار الدستور.

وقد اتخذ الجدل حول المرسوم طابع أدبيا اعتمد السجع في العناوين وفي النصوص، حيث يقول ولد بابانا: "ويصبح اختصاصُ الحكومة هنا ثابتا لا يبرر ما يلقاه من الإنكار والتذنيبْ، فكل ما في الأمر أن القانون عرّف الولاية والمقاطعة بأسلوب بيّنٍ ونجيبْ، وفوّض للحكومة الإنشاء وتوابعه دون أن تنفلت بذلك مما للقانون عليها من تأطير وتعصيبْ".

ويرد عليه ولد أمين قائلا: "فإن قلتَ: ما قولك في نص الأولى من الأمر القانوني الثاني لعام تسعين، وما جاء فيها من مضامين، تمنح السلطة التنفيذية، صلاحية التقاطيع الإقليمية، قلتُ: ما لك فيها من نصير، فقد جاءت على فترة من الدساتير، وكثرة من المواثيق والمناشير، وقد نسخها الدستور في نصه المذكور، لذلك وجب لفظها، ولو بقي لفظها".

وكانت الحكومة قد أعلنت عقب اجتماع استثنائي يوم الثلاثاء 25 نوفمبر 2014 عن مرسوم يقضي بتقسيم العاصمة نواكشوط إلى ثلاث ولايات.


  
وكالة كيفه للأنباء - AKI
2014-12-05 10:31:33
رابط هذه الصفحة:
www.kiffainfo.net/article8653.html