اعتزازي بالأفرقة يفرض عليّ اللحاق بشعب الحراطين
وكالة كيفة للأنباء

لقد اخترت فعاليات تخليد خمسينية الخطاب التاريخي للمناضل مارتين لوثر كينغ بغية أن ألتمس منكم مَـنحي عضوية رسمية في مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية (إيرا).

حتى ولو أن الفصل العنصري لا يوجد في موريتانيا مثلما كان في الولايات المتحدة الأمريكية في الفترة التي ألقى فيها لوثر كينغ خطابه التاريخي، إلا أن أحدا لا يمكنه أن ينكر أن السود في موريتانيا يـُـعَـدُّون ضحايا تمييز عنصري هائل. ولا أحد يمكنه أن ينسى الإبادات الجماعية والتطهير العرقي الذي راح ضحيته السود الموريتانيون.

كما أنه لا أحد يجهل أن المؤسسات (العسكرية، السياسية، القانونية والاقتصادية) ظلت، في موريتانيا، تحت قبضة يد البيظان البيض.

أما مكونة الحراطين، التي تشكل غالبية السكان في موريتانيا، فهي الضحية الأساسية لكل أنواع الميز العنصري. وكثير من الحراطين ما برحوا، بالرغم من القوانين المعمول بها في موريتانيا، يعيشون في حالة عبودية، وإنهم لـيُـعانون من المخلفات الضارة لآثارها. كما أن كثيرا منهم ما يزالون يدفعون ثمن تحريرهم ويعيشون حتى الآن فقرا مدقعا داخل آدوابه.

وبرفضه الاعتراف للحراطين بحق المطالبة بالعدالة والمساواة، من خلال منظمة الدفاع عن حقوق الانسان (إيرا)، أو منظمتهم السياسية (الحزب الراديكالي)، فيما البيظانُ البيض ينتظمون في أحزاب مشكلة أساسا من فئتهم العرقية، فإن النظام العنصري والاسترقاقي للجنرال السابق الانقلابي ولد عبد العزيز تجاوز الخط الأحمر الذي يمكن أن يقود البلاد إلى حرب أهلية.

إن ضميري، المدفوع بالاعتزاز بالأفـْــرَقـــَـــــــة، والذي يحدوني للكفاح ضد العنصرية التي يواجهها السود في أوربا وفي جميع أنحاء العالم، والكفاح الذي أقوم به في سبيل جبـْـر الأعطاب المترتبة على جرائم الاستعمار وتجارة الرقيق عبر المحيط والصحراء، يفرض عليّ اللحاق بشعب الحراطين الذي يكافح من أجل تحرير كل السود الموريتانيين، من خلال المبادرة الانعتاقية (إيرا). يتعلق الأمر هنا بوضع حد للعنصرية المؤسساتية المعمول بها في الجمهورية الاسلامية الموريتانية، وذلك بهدف خلق موريتانيا جديدة قائمة على العدالة والمساواة. إنني أعتبر نفسي واحدا منكم، إذا ما قررتم قبول انضمامي.

تقبلوا أسمى مشاعر الود.

المختار كمرا: المتحدث السابق باسم اتحادية المهاجرين في برلين،

منسق لجنة النصب التذكاري للعبودية والاستعمار في برلين،

عضو مكتب مجلس الأفارقة في برلين- ابراندامبورغ،

رئيس المجلس الأعلى للجالية الإفريقية في ألمانيا.


  
وكالة كيفه للأنباء - AKI
2013-08-30 11:04:41
رابط هذه الصفحة:
www.kiffainfo.net/article4402.html