*بيان شكر وعرفان*
الحمد لله على قضائه وقدره، وله ما أعطى وله ما أخذ، وكل شيء عنده بأجل مسمى، والصلاة والسلام على رسول الله.
بقلوب يعتصرها ألم الفقد، ونفوس مؤمنة بقضاء الله وقدره، أتقدم باسمى شخصيا وباسم الأسرتين (أهل ابراهيم ولد على وأهل صالح) أتقدم بأصدق عبارات الشكر وعظيم الامتنان، وأسمى معاني التقدير والعرفان، إلى كل من شاركنا مصابنا، وواسانا في رحيل والدتنا الغالية، التقية، النقية السخية، آمنة بنت صالح، رحمها الله تعالى وأسكنها فسيح جناته مع النبيين والشهداء والصالحين.
لقد أحطتمونا، في هذه المحنة الأليمة، بفيض من مشاعركم الصادقة، ونبيل عواطفكم، وكريم مواقفكم، فكان لحضوركم، واتصالاتكم، ورسائلكم، ودعواتكم الصالحة، بالغ الأثر في نفوسنا، وعظيم التخفيف من وطأة المصاب ومرارة الفراق.
وإننا، إذ نعجز عن رد جميل ما أبديتموه من مواساة، وما أحطتمونا به من عناية واهتمام، لنجد في كلماتكم الطيبة ومواقفكم النبيلة عزاءً وسلوانًا، ونعدّ ذلك شاهدًا على أصالة معدِنكم وصدق مودتكم ووفائكم.
ولا يفوتنا أن نخص بالشكر كل من تجشّم عناء الحضور، أو قطع مسافة لمشاركتنا العزاء، أو تواصل معنا من قريب أو بعيد، وكل من رفع أكف الضراعة إلى الله سائلًا لها الرحمة والمغفرة؛ فلكم جميعًا منا خالص الدعاء وصادق الامتنان، وإن اختلفت صور المواساة، فقد اتحدت معاني الوفاء والإخاء.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد فقيدتنا بواسع رحمته، وأن يكرم نزلها، ويوسع مدخلها، ويجعل قبرها روضة من رياض الجنة، وأن يجزيها عن إحسانها إلى أهلها وذويها خير الجزاء، وأن يجعل ما خلفته من طيب الذكر وصالح الأثر شفيعًا لها يوم تلقاه.
كما نسأله سبحانه أن يجزيكم عنا خير ما جزى به أهل المعروف والإحسان، وأن يحفظكم وأهليكم من كل سوء ومكروه، وألا يريكم في عزيز لديكم بأسًا ولا حزنًا، وأن يديم بيننا وبينكم أواصر المحبة والتقدير.
شكر الله سعيكم، وعظّم أجركم، وأحسن عزاءكم، وجعل ما قدمتموه من مواساة ودعاء في موازين حسناتكم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
إنا لله وإنا إليه راجعون
عن الأسرتين
شامخ ولد ابراهيم ولد عالى





