حمّل نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، الحرب مع إيران مسؤولية الهزيمة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مؤكداً أن أعداداً كبيرة من الناخبين الذين دعموا دونالد ترامب عام 2024 صوتوا لصالح الديمقراطيين في انتخابات الثلاثاء.
وقال فانس، في تدوينة مطولة نشرها اليوم الأربعاء على منصة «إكس»، إن خسارة الجمهوريين لم تكن ناجمة عن ضعف المشاركة الانتخابية لأنصار الحزب، وإنما عن تحول جزء من قاعدته الانتخابية نحو الديمقراطيين، احتجاجاً على سياسات الإدارة الأمريكية.
وأوضح أن محللي البيانات في حملته رصدوا مستويات مشاركة جيدة، بل مرتفعة في بعض الولايات، لكنهم حذروا من أن إقبال الناخبين الجمهوريين التقليديين لا يعني بالضرورة تصويتهم لمرشحي الحزب.
وكشف نائب الرئيس أن استطلاعات داخلية أظهرت وجود أربعة مطالب رئيسية لدى الناخبين الذين تخلوا عن الجمهوريين، تصدرها إنهاء الحرب مع إيران، والتركيز على تكاليف المعيشة والتضخم، ووضع المصالح الأمريكية أولاً، وإعادة النظر في طبيعة العلاقة مع إسرائيل.
وأشار إلى أن أحد خبراء استطلاعات الرأي حذره، عشية الانتخابات، من احتمال خسارة الجمهوريين التصويت الشعبي بفارق 13 نقطة مئوية، معترفاً بأن حجم الهزيمة فاجأه رغم توقعاته المتشائمة.
وأكد فانس أن الحرب كانت العامل الحاسم في خسارة حزبه، قائلاً: «سبب خسارتنا هو الحرب»، مضيفاً أن الرئيس ترامب نفسه أقر بدورها في النتائج الانتخابية.
وانتقد نائب الرئيس محاولات تفسير الهزيمة بعوامل أخرى، ولا سيما ملف الهجرة، معتبراً أن تحميل هذا الملف مسؤولية النتائج يصرف الانتباه عن الأسباب الحقيقية لتراجع التأييد الشعبي للجمهوريين.
كما دافع عن الدعوات إلى إيجاد حل دبلوماسي للحرب، مشيراً إلى أن الانتقادات التي وُجهت إلى الإعلامية المحافظة راشيل كامبوس دافي بسبب دعوتها إلى التسوية أثبتت نتائج الانتخابات، من وجهة نظره، أنها لم تكن في محلها.
ودعا فانس الجمهوريين إلى إجراء مراجعة صريحة لأسباب الهزيمة، محذراً من محاولات تضليل الناخبين بشأن ما حدث، ومؤكداً أن أي نقاش جاد حول مستقبل الحزب يجب أن ينطلق من الاعتراف بتأثير الحرب على توجهات الناخبين.
وتأتي تصريحات نائب الرئيس الأمريكي عقب فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في انتخابات شكلت انتكاسة سياسية لإدارة ترامب، وأعادت ملف الحرب مع إيران وتداعياتها الاقتصادية والسياسية إلى واجهة النقاش داخل الولايات المتحدة.





