دعا عدد من المنمين بولاية لعصابه في اتصالات بوكالة كيفه للأنباء السلطات العمومية إلى اتخاذ تدابير عاجلة وفعالة لحماية مراعي الولاية من الحرائق، وأكد هؤلاء ضرورة ذلك خاصة لخطورة الوضع هذا العام حيث يتراجع الغطاء العشبي بسبب نقص الأمطار وهو ما يهدد الثروة الحيوانية ومصادر عيش السكان.
وأكد مربو الماشية أن تراجع الغطاء العشبي يجعل الحفاظ على ما تبقى من المراعي أولوية ملحة، بالنظر إلى اعتماد شريحة واسعة من السكان على تربية المواشي بوصفها مورداً أساسياً للعيش ومصدراً مهماً للدخل والأمن الغذائي.
وطالبوا الجهات المختصة بتكثيف جهود الوقاية من الحرائق، واتخاذ إجراءات ميدانية استباقية للحد من انتشارها، مع تعزيز التنسيق بين المصالح البيئية والسلطات الإدارية والبلدية والفاعلين المحليين بما يضمن سرعة التدخل عند اندلاع أي حريق.
وفي السياق ذاته، شدد مربو الماشية على أهمية إطلاق حملات تحسيسية داخل قرى الريف تستهدف السكان والمنمين ومختلف مستخدمي المراعي، من أجل توعيتهم بمخاطر إشعال النيران وضرورة الإبلاغ المبكر عن الحرائق، إلى جانب ترسيخ ثقافة المحافظة على المراعي باعتبارها ثروة مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع.
كما دعوا إلى توفير الوسائل الضرورية للتدخل السريع، وعدم الاكتفاء بالحملات الاستعراضية والتدخلات الباهتة التي تبدأ بعد وقوع الأضرار، وشددوا على أن الوضع يتفاقم مع استحالة ولوج الأراضي المالية التي كانت تشكل ملاذا مساعدا.
ولاية لعصابه عرفت خلال السنوات الأربع الماضية حرائق غير مسبوقة في عددها وحجمها في ظل عجز السلطات الإدارية والبيئية عن مواجهتها ،وفي غباب تام للشفافية في تسيير الأموال التي تخصصها الحكومة لهذا الشأن.





