انتقد النائب البرلماني والمرشح الرئاسي السابق بيرام ولد الداه ولد أعبيد قرار الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إعادة تكليف المختار ولد اجاي بتشكيل الحكومة، معتبرًا أن القرار يعكس تمسك السلطة بالنهج القائم، وتجاهل المطالب الشعبية بالتغيير.
وقال ولد أعبيد، في بيان أصدره اليوم السبت 10 أكتوبر، إن إعادة تعيين ولد اجاي تمثل تفويتًا لفرصة تاريخية لإصلاح أوضاع البلاد وتحقيق المصالحة الوطنية، مشيرًا إلى أنه سبق أن مد يده إلى رئيس الجمهورية مقترحًا مخرجًا من الأزمة يقوم على الإصلاح وإقامة العدل وتهدئة الأوضاع.
واعتبر أن النخب التي تولت إدارة البلاد خلال العقدين الماضيين أتيحت لها فرص كافية لإحداث التغيير، لكنها، بحسب تعبيره، أخفقت في معالجة الأزمات، وأسهمت في تفاقم السخط الشعبي.
ووصف قرار الإبقاء على الوزير الأول بأنه «صفعة حقيقية» للموريتانيين المطالبين بالتغيير، بمن فيهم أطراف داخل الأغلبية الرئاسية، معتبرًا أنه يكشف اتساع الهوة بين السلطة وتطلعات المواطنين.
وحمّل ولد أعبيد الوزير الأول مسؤولية سياسية عما وصفه بتدهور أداء الدولة، منتقدًا استمرار غلاء المعيشة والبطالة والفقر والفساد وانعدام المساواة، إلى جانب ما اعتبره تراجعًا في الحريات واستمرارًا لممارسات المحسوبية وسوء التسيير.
وأكد أن إدخال وجوه جديدة إلى الحكومة لن يكون كافيًا ما لم يصاحبه تغيير جوهري في أسلوب الحكم، يقوم على رؤية إصلاحية واضحة، وتعزيز دولة القانون والمساواة بين المواطنين.
وفي ما يتعلق بمستقبل علاقته بالسلطة، جدد ولد أعبيد استعداده للمشاركة في حوار وصفه بالصادق، لكنه شدد على رفضه أن يتحول الحوار إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على استمرار الوضع القائم.
وأعلن أنه سيقدم خلال الأسابيع المقبلة خطة للإنقاذ الوطني تهدف إلى إخراج البلاد مما وصفه بأزمتها متعددة الأوجه.
كما كشف عن عزمه دعوة قوى المعارضة إلى الاتفاق على استراتيجية مشتركة للتعبئة الشعبية والسعي الديمقراطي إلى السلطة، استعدادًا للاستحقاقات الانتخابية المقررة عامي 2028 و2029.
ودعا ولد أعبيد المعارضة إلى حسم موقفها من السلطة، والانتقال من الحوارات التي يرى أنها لم تحقق نتائج إلى بناء بديل سياسي منظم، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة وطنية قادرة على إحداث تغيير ديمقراطي .







