تتحول منحة السياج الموجهة من طرف قطاعي الزراعة ومفوضية الأمن الغذائي لمساعدة المزارعين المستحقين في ولاية لعصابه إلى امتياز يسقط أكثره وأهمه في أيدي الأغنياء والنافذين الذين يستخدمونه لتسييج مساحات شاسعة لرعي مواشيهم رغم أنهم الأبعد عن المجال الزراعي.
والأغرب أن بعض المستفيدين يحصلون على سياج لا يحتاجونه، فيضيفونه إلى سياجهم القديم، لتشكيل طبقات على المحمية لاتترك مجالا لدخول شيء إلى داخل "الإقطاعية" في منحة أصبحت مضاعفة لمن لا يستحق، بينما آلاف المزارعين الفقراء ينتظرون نصيبهم، بل ويتمنون الحصول حتى على سلك واحد لحماية مزارعهم.
يجري ذلك على مرأى الجميع و في كافة مناطق ولاية لعصابه وعلى أبواب كبريات المدن في استفزاز كبير للفلاحين الحقيقيين واستهتار بالضعفاء.
إن استمرار هذا الوضع يطرح سؤالاً صريحاً: أين معايير الاستحقاق ومن يحمي حق المزارع الفقير عندما تتحول المساعدات الموجهة إليه إلى امتياز للأغنياء والنافذين؟ ومتى تقوم الدولة بالتحقيق في المليارات التي وجهت للزراعة فقدمت هدايا للأغنياء في مفارقة عجيبة هي حراسة الأراضي وتعطيلها عن الاستغلال الزراعي.








