فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني المحترم،
لقد أثبتت موريتانيا، خلال السنوات الأخيرة، أن حضورها في محيطها العربي والإفريقي والإسلامي قادر على تجاوز حدود الجغرافيا، عندما تتوفر الإرادة السياسية والرؤية الدبلوماسية الحكيمة. وقد كان لفخامتكم دور بارز في تعزيز مكانة بلادنا، وتوسيع دائرة علاقاتها، وترسيخ حضورها في المحافل الإقليمية والدولية.
وفي هذا السياق، يحق للشعب الموريتاني أن يثمّن عاليًا النجاحات الدبلوماسية التي تحققت في عهدكم، وما بذلتموه من جهود من أجل تعزيز حضور موريتانيا في المؤسسات الإقليمية والدولية، ومن ذلك ما تحقق من دعم لترشح موريتانيا للمناصب القيادية، وما يرتبط برئاسة البنك الإفريقي للتنمية والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، باعتبارهما مكسبين مهمين يعكسان الثقة التي تحظى بها بلادنا وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الدول.
وانطلاقًا من هذه النجاحات، نتوجه إلى فخامتكم بهذا النداء، راجين منكم السعي بكل الوسائل الدبلوماسية المتاحة، واستثمار علاقاتكم الطيبة والمتميزة مع مختلف الأطراف والدول العربية، من أجل دعم التجديد للدكتور محمد ولد أعمر مديرًا عامًا للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو).
إن الدكتور محمد ولد أعمر لا يمثل شخصًا فحسب، وإنما يمثل حضور موريتانيا في فضاء عربي بالغ الأهمية، وقد أتاح وجوده على رأس هذه المنظمة لبلادنا فرصة ثمينة لتعزيز إشعاعها الثقافي والتربوي والعلمي، وإثبات قدرتها على تولي المسؤوليات العربية الكبرى بكفاءة واقتدار.
كما أن التجديد له سيكون، في نظر الكثيرين، تقديرًا لما قدمه خلال فترة قيادته للمنظمة، ورسالة ثقة في الكفاءات الموريتانية القادرة على تمثيل بلدها في مواقع المسؤولية العربية، فضلًا عن كونه استمرارًا لحضور موريتاني فاعل داخل مؤسسة عربية تعنى بقطاعات تشكل أساس نهضة الأمة ومستقبل أجيالها: التربية والثقافة والعلوم.
فخامة الرئيس،
إن العلاقات التي نسجتموها مع القادة العرب، والاحترام الذي تحظى به موريتانيا في محيطها العربي والإفريقي والإسلامي، يمثلان رصيدًا دبلوماسيًا مهمًا يمكن استثماره في هذه المعركة الانتخابية. ونحن على ثقة بأن فخامتكم، بما عرفتم به من هدوء وحكمة وحرص على مصالح موريتانيا، قادرون على قيادة هذا المسعى الدبلوماسي، والتواصل مع الأشقاء العرب لحشد الدعم اللازم للتجديد للدكتور محمد ولد أعمر.
إن موريتانيا اليوم أمام فرصة جديدة لتؤكد أن حضورها في المؤسسات العربية ليس حضورًا عابرًا، وأن الكفاءة الموريتانية تستحق الاستمرار في مواقع القيادة.
ومن هنا، فإننا نأمل أن يحظى هذا الملف بالعناية التي يستحقها، وأن تبادر الدبلوماسية الموريتانية، بتوجيه من فخامتكم، إلى التحرك المبكر والمنسق مع الأشقاء والأصدقاء، من أجل توحيد المواقف العربية الداعمة للتجديد للدكتور محمد ولد أعمر على رأس الألكسو.
إن دعم التجديد للدكتور محمد ولد أعمر ليس مجرد دعم لشخص، بل هو دعم لموريتانيا، ولحضورها العربي، ولصورتها كدولة قادرة على تقديم الكفاءات وتولي المسؤوليات الإقليمية الكبرى.
وفي الوقت الذي نثمّن فيه لفخامتكم ما تحقق من مكاسب دبلوماسية مهمة لبلادنا، فإننا نتطلع إلى أن تضاف إلى سجل هذه النجاحات محطة أخرى، تتمثل في تجديد الثقة في الكفاءة الموريتانية الدكتور محمد ولد أعمر، واستمراره في قيادة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.
فخامة الرئيس، إن موريتانيا التي نجحت في كسب ثقة الأشقاء والأصدقاء قادرة، بقيادتكم ودبلوماسيتها، على كسب هذه المعركة أيضًا.
حفظ الله موريتانيا، وأدام عليها الأمن والاستقرار، ووفق فخامتكم لما فيه خير البلاد ومصلحتها، وجعل كل جهد دبلوماسي تبذلونه رافعة جديدة لحضور موريتانيا ومكانتها في محيطها العربي والإفريقي والإسلامي.
موريتانيا أولًا… وكفاءاتها في مواقع الريادة.
محمد محمود (ينج) الشيخ محمود








