مهرجان مدينة كيفه كان لأجل المدينة أم السيدة؟(مقال)

منذ أسابيع تجري الاستعدادات بخطى حثيثة لإقامة مهرجان مدينة كيفه في زخم إعلامي رسمي غير مسبوق، توافدت فيه الوفود الرسمية الحزبية والحكومية على الولاية.
فهل كان هذا الاسهام الرسمي حبا وتقديرا لمدينة كيفه فحسب أم حفاوة وتهليلا لقدوم سيدة القصر الرمادي للتنافس في التودد و "اتلحليح" لحضرتها؟
في خضم هرج  و مرج المهرجان اكتظت الشوارع بالسيارات الفاخرة وعاش سكان مدينة كيفة ليال سامرة من  البذخ والموسيقى الصاخبة تحت الاضواء اللامعة لاثارة طرب ونشوة الضيوف .

عند انتهاء المهرجان و بهرجة مظاهره وصخبها، ستطوى الخيام وتطفؤ الانوار لتعود مدينة كيفه لظلامها الدامس وتعاسة ظروف ساكنتها كما كانت .
فماذا استفادت مدينة كيفه وساكنتها من هذا الكرنفال الاحتفالي؟
هل تقرر انشاء مشاريع تنموية ملحة للمدينة تخفف من معاناة المواطنين وبؤس احوالهم؟  من عطش وظلام و هشاشة للبنى التحتية والخدمية بالمدينة؟ 
ما هي مخرجات زيارات واجتماعات وفود حزب الإنصاف التي اعلنت النفير و التعبئة قبيل إقامة المهرجان و زيارة سيدة القصر الأولى؟
ماذا قدم لمدينة كيفه وساكنتها من طرف رجال الأعمال والوزراء والمنتخبون والاطر الذين توافدو على المدينة باعداد غير مسبوقة وكأنهم في إستقبال رئيس الجمهورية هناك ؟ 
يبدو بأن مهرجان مدينة كيفه لم يعدو كونه كان فرصة لتأكيد الولاء لرئيس الجمهورية أمام السيدة الأولى بل للمطالبة بمامورية ثالثة ، بدلا من أن يكون فرصة لإستعراض هموم الساكنة ومعاناتها والخروج بحلول واقعية ملموسة للتخفيف من وطأتها .

الإعلامي خطري عبدالله جفجاف

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.