كانت ولاية لعصابه في ذيل ولايات الوطن مساء اليوم من حيث الحجم الذي ظهرت به التظاهرة المخلدة لذكرى تنصيب رئيس الجمهورية ؛فلم ترتقِ هذه الاحتفالية السياسية التي احتضنتها مدينة كيفه إلى مستوى التوقعات، بعدما جاءت باهتة من حيث الحضور والتفاعل في مشهد أثار الكثير من التساؤلات حول أسباب التخلف العريض لمئات الشخصيات التي كانت الى وقت قريب تتصدر المشهد في مثل هذه المناسبات بكل سخاء وحماس واندفاع.
فقد غاب كافة البرلمانيين في الولاية ولم يحضر من بين 26 عمدة عدا تسعة الى جانب تخلف غالبية الأطر والشخصيات السياسية والتقليدية وكذلك الوزراء المنحدرين من الولاية وموظفيها السامين من مستشارين ومدراء وامناء عامين.
وهو ما انعكس بوضوح على حجم الحضور، الذي بدا ضعيفا جدا مقارنة بما شهدته المدينة في مناسبات اقل اهمية خلال الفترات الماضية اذ كان العدد حوالي 300شخص استوعبتها قاعة دار الشباب.
ولم تقتصر الملاحظة على ضعف الإقبال فحسب، بل امتدت إلى فتور الأجواء وغياب الزخم الذي يطبع عادة الفعاليات ذات الطابع السياسي لا سيما حين يتعلق الامر برئيس الجمهورية.
هذه الفعالية افتقدت المظاهر الجماهيرية التي كانت تمنح مثل هذه المناسبات بعدها الشعبي.
ويرى متابعون أن هذه التظاهرة تعد من أقل الفعاليات المرتبطة بموضوع على هذه الاهمية حجمًا وصخبًا في تاريخ المدينة الأمر الذي يطرح علامات استفهام بشأن أسباب هذا العزوف.
شوارع مدينة كيفه ومشاهد الشوارع المحيطة بمكان الاحتفالية تحدثت وحدها عن ضعف التجاوب وغياب الفاعلين الموالين عن المشاركة فاقتصر الجهد على مسؤولين محليين لم يتلقوا اي مؤازرة من انواكشوط.
وحسب مصادر خاصة تحدثت الى وكالة كيفه للانباء فان الادارة بولاية لعصابه تشعر بالاحباط من مستوى المهرجان وهو ما يتم الحديث به ايضا في دوائر الحزب العليا.
لا شك ان انشغال المواطنين في معركة الحياة وما تئن به يومياتهم من غلاء وترد في الخدمات وانسداد الافق وخيبة الامل في سياسي الولاية من بين اسباب اخفاق التظاهرة لكن ذلك لم يمنع يوما من خلق كرنفال زائف كبير في مثل هذه المناسبات يوم كان المتخلفون يجتهدون في ذلك.






