تابعتُ، كغيري من الموريتانيين المهتمين بالشأن العام، المؤتمر الصحفي لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وخرجتُ بالملاحظات التالية:
أولًا: تميز فخامته بالإلمام والاطلاع الشاملين على مختلف الملفات، وبالقدرة على تقديم ردود وافية ومنطقية على جميع الأسئلة التي طُرحت.
ثانيًا: جسّد فخامته التمسك بالأخلاق الرفيعة، واحترام الآخر، والتعامل مع جميع الصحفيين بصدق وشفافية. وقد بدا للجميع أنه يمتلك أدوات قيادة قوية تمكّنه من التواصل المباشر مع مختلف الفاعلين، ولديه استعداد لتقاسم المعلومات بكل أمانة ووضوح.
ولا شك أن هذا المؤتمر سيكون لبنةً جديدة تُضاف إلى جسر الثقة بين الدولة والمواطن، من خلال الرسائل التي وجّهها، والتي ركزت على تعزيز الوحدة الوطنية، وضرورة التعاون في مكافحة مختلف السلوكيات الخاطئة، التي لا يمكن حصرها في الفساد المالي وحده، فهناك صور أخرى لا تقل خطورة، مثل الفساد الأخلاقي والسياسي، والانخراط في تداول الرسائل المضللة، وغيرها.
كما أكد أن القوانين وحدها لا يمكنها القضاء على جميع السلوكيات الخاطئة، مشيرًا إلى أن من يمتلك معلومات تثبت تورط أي شخص فعليه أن يقدمها إلى الجهات المختصة، وأن الدولة سنت قوانين لحماية المبلغين. كما أوضح أن أي مسؤول تُوجَّه إليه تهمة جدية يُعفى من منصبه حتى تأخذ العدالة مجراها.
والمتابع لهذا المؤتمر الصحفي لا بد أن يدرك بجلاء أن جلوس هذا القائد، الواثق من نفسه والمسؤول أمام شعبه، لمدة سبع ساعات متواصلة أمام الصحفيين، للإجابة عن جميع الأسئلة، مهما كان نوعها؛ سواء كانت استفهامية، أو استنكارية، أو مستفزة، أو تضمنت رأيًا مخالفًا، أو حتى استندت إلى شائعة، كان دليلًا على الثقة بالنفس، وسعة الصدر، والاستعداد للحوار.
لقد تعامل مع الجميع بأريحية، وبأسلوب أخوي، واحترام لافت، وخاطب الجميع بالتي هي أحسن، وأجاب عن أسئلتهم بكل وضوح وشفافية في مختلف القضايا، ومنها:
- الأمن.
- الاقتصاد.
- السياسة.
- الشؤون الاجتماعية.
وقد جاءت الإجابات واضحة ومباشرة، دون تجاهل لأي سؤال، ودون أن يُنتزع منه ما لم يُرِد قوله.
شكرًا أيها القائد.
زينب بنت سيديني






