انتخابات اتحادية المنمين في لعصابه: أوقفوا المهزلة

لا يمكن الحديث عن انتخابات نزيهة وذات مصداقية في اتحادية المنمين بولاية لعصابه ، بينما تغيب أبسط الشروط القانونية والتنظيمية التي تضمن تمثيلًا حقيقيًا لمربي الماشية. فما يجري اليوم لا يعدو كونه عملية مفتوحة تفتقر إلى الضوابط، حيث يحق لأي  شخص  يشتري بطاقة  أن يصبح  ناخبًا، دون أي معيار يثبت أنه  يمارس تربية الماشية فعلًا؛ لذلك سيصوت الميكانكي والطبيب والمعلم وماسح الأحذية والذي لا حرفة له.

إن أخطر ما في هذه العملية هو غياب تعريف واضح للمنمي، وعدم وجود سجل أو لائحة انتخابية محكمة لأصحاب المهنة الحقيقيين ونتيجة لذلك تتحول الانتخابات إلى سباق مالي، يكون فيه الفوز من نصيب المترشح الأكثر قدرة على شراء الولاءات وتعبئة المصوتين، بدل أن يكون الأكثر كفاءة وخبرة ودفاعًا عن قضايا المنمين.

إن اتحادية يفترض أنها تمثل آلاف المنمين لا يمكن أن تبنى على قواعد هشة تسمح بتسلل غير المعنيين إلى الهيئة الناخبة، لأن ذلك يفرغ المؤسسة من مضمونها ويجعلها رهينة للمصالح الضيقة والمال السياسي، بدل أن تكون إطارًا للدفاع عن الثروة الحيوانية وتنمية القطاع.

ومن هنا، فإن المسؤولية تقتضي الوقف الفوري لهذه الانتخابات إلى حين إعداد قاعدة بيانات دقيقة لمربي الماشية، ووضع تعريف قانوني واضح للمنمي، وإصدار بطاقات مهنية خاصة بهم، وإعداد لائحة انتخابية شفافة لا تضم سوى من يمارسون النشاط فعلًا. فبدون هذه الإجراءات، لن تكون النتائج معبرة عن إرادة المنمين، وإنما عن حجم الأموال التي أُنفقت في حملة انتخابية تفتقد إلى أبسط معايير العدالة والشفافية وهو  الأمر الذي صاحب التجربة الماضية فلم ينتج عنها إلا مزيدا من تردي القطاع وتغيبب أهله.

إن  مصداقية الاتحادية تبدأ من حماية حق المنمين الحقيقيين في اختيار من يمثلهم، أما الإصرار على المضي في هذه المهزلة فلن يؤدي إلا إلى إنتاج قيادة تفتقر إلى الشرعية والثقة، وستكون أولى ضحاياها مصالح المنمين ومستقبل قطاع الثروة الحيوانية بالولاية.

 

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.