تشهد غالبية المدارس في مدينة كيفه وولاية لعصابه بشكل عام هذه الأيام أوضاعا صعبة مع اشتداد درجات الحرارة وافتقار غالبية هذه المؤسسات إلى الحد الأدنى من خدمات التزود بالمياه، خصوصا غياب الحنفيات والأحواض المائية داخل الساحات الأمر الذي يدفع عشرات التلاميذ إلى مغادرة الأقسام بشكل متكرر بحثا عن مياه للشرب لدى المنازل المجاورة.
ويقول عدد من أولياء الأمور إن الأطفال خاصة في المراحل الابتدائية، أصبحوا يقضون جزءا من أوقات الدوام في التنقل خارج المؤسسات تحت أشعة الشمس الحارقة، مما يعرضهم لمخاطر صحية متعددة كالجفاف والإجهاد الحراري، فضلا عن احتمالات الحوادث أثناء الخروج المتكرر.
كما يزداد الوضع تعقيدا في ظل غياب عمال دعم أو أعوان مكلفين بتوفير المياه ومتابعة احتياجات التلاميذ الأساسية، وهو ما يترك الإدارات المدرسية أمام تحد يومي يتجاوز الجوانب التربوية إلى قضايا تتعلق بسلامة الأطفال وصحتهم.
ويرى مهتمون بالشأن التربوي أن استمرار هذا الوضع يربك العملية التعليمية ويؤثر على تركيز التلاميذ واستقرارهم داخل الفصول، خصوصا مع تزايد موجات الحر خلال هذه الفترة من السنة، مطالبين بتدخل عاجل لتجهيز المدارس بنقاط مياه صالحة للشرب وتوفير الحد الأدنى من ظروف الدراسة اللائقة.
ويؤكد مراقبون أن توفير الماء داخل المؤسسات التعليمية لم يعد مسألة خدمية ثانوية، بل ضرورة ملحة ترتبط مباشرة بحقوق الطفل وظروف التمدرس الآمن، داعين الجهات المعنية إلى التحرك قبل تفاقم الوضع وحدوث حالات صحية خطيرة بين التلاميذ.
لعصابه: عطش المدارس مشكلة تتفاقم كل صيف دون تفكير في الحل






