احتضنت جامعةُ العلوم الإسلاميّة بالعيون، صباحَ الأربعاء الثاني والعشرين من أبريل 2026، فعاليّاتِ اليوم الثالث من الدورة التكوينيّة الأولى لمدرسة الدكتوراه، ضمن وحدة دراسات اللغة العربيّة والعلوم الإنسانيّة، بسلسلةٍ من الورشات التطبيقيّة انصبَّت على تقنيّات الإنتاج الإعلاميّ، بمشاركة نخبةٍ من الأساتذة الباحثين والخبراء، وسط تفاعلٍ أكاديميٍّ لافت ونقاشاتٍ نقديّةٍ جادّةٍ حول مضامين التكوين ومدى استجابتها لحاجات الباحثين.
تضمَّن برنامجُ اليوم ورشتَين مُتكامِلَتَين؛ افتتحهما الدكتور حميد اتباتو بورشةٍ عن "البورتريه: الأُطر النظريّة وتقنيّات التطبيق"، قارَبَ فيها الأبعادَ الجماليّة والتقنيّة لهذا الجنس البصريّ، قبل أن يُكمِلَها الدكتور جعفر عقيل بورشةٍ ثانية عن "مركزيّة الصورة في الإنتاج الإعلاميّ: الجوانب التقنيّة والأخلاقيّة"، في سياقٍ يعكسُ توجُّهًا مؤسّسيًّا متصاعِدًا نحو تأهيل دكاترةٍ قادرين على إنتاج محتوًى رقميٍّ رفيع المهنيّة، مُتسلِّحين بأدواتٍ نقديّةٍ وأخلاقيّةٍ متينة.

مُؤطِّرو الدورة أكدوا أنّ هذه الورشات تندرجُ ضمن رؤيةٍ مُتكاملةٍ لتطوير مهارات الباحثين، وربط البحث الأكاديميّ بالممارسة الإعلاميّة الحديثة، لا سيّما في ظلّ التحوُّل الرقميّ المتسارع الذي يُعيدُ رسمَ حدود العلاقة بين الأكاديميا والفضاء العموميّ. واعتبروا أنّ الهدف الاستراتيجيّ يتمثّلُ في تعزيز حضور الباحث في محيطه الوطنيّ والإقليميّ والدوليّ، عبر أدواتٍ علميّةٍ دقيقة تمنحُهُ قدرةَ تأثيرٍ تتجاوزُ الأسوارَ الجامعيّة التقليديّة.

وعلى هامش الأنشطة، نظَّمت إدارة المدرسة لقاءً تكريميًّا على شرف الأساتذة والخبراء المشاركين، تخلَّلَهُ عشاءٌ رسميٌّ مساءَ الثلاثاء، في مبادرةٍ تستهدفُ ترسيخَ ثقافة التواصل العلميّ، وتبادُلَ الخبرات بين مختلف الفاعلين الأكاديميّين، وتمتينَ جسور التعاون المستقبليّ بين المدرسة ومحيطها العلميّ الإقليميّ والدوليّ.







