كيفه: أين تذهب التوزيعات المجانية التي تقدمها الحكومة وما دور العمد؟

مبنى الولاية في كيفه

تسلك التوزيعات المجانية التي توجهها قطاعات الدولة لسكان مقاطعة كيفه وغيرها من  مناطق ولاية لعصابه وجهة غامضة تفتقد إلى الحد الأدنى من المعيارية ولأبسط أدوات الموضوعية ، وهو ما يثير أسئلة مختلفة وتنطلق حوله شائعات غير لبقة تطال مسؤولين كبار.

فمنذ حوالي سنتين لم تعد السلطات الإدارية تهتم بعقد اجتماعات للجنة الجهوية للتنمية ولا للجان  المقاطعات إلا في مواضيع ثانوية.

وبدلا من ذلك فُتِحَ خط  مباشر بات سالكا بين الولاية ورؤساء المصالح الجهوية المعنية بتلك  التوزيعات  في ظل تغييب واضح للعمد والفاعلين الآخرين من مجتمع مدني  وغيرهم  من الشهود الذين تتطلب فضيلة النزاهة والشفافية حضورهم.

وبالرجوع  إلى أمثلة قريبة يتبين  أن الولاية تركن  إلى مربع آسن لم تشهده في تاريخها فأضحت المنافع المجانية تخضع لأساليب العلاقات الزبونية والوساطة والقرابة القبلية  وأن هذه الممارسات لا تغادر صغيرة ولا كبيرة.

فالجميع يتذكر طريقة توزيع النخيل الإماراتي وما أعقب ذلك من توزيع لمعونات الشؤون الاجتماعية بدء بالتعاونيات مرورا بما جرى من انتقائية في مواسم أعياد المرأة وانتهاء بالأضاحي وغير ذلك.

كذلك ما زلنا نعيش صدمة ما صاحب عملية التوزيع المجاني الذي قامت به المفوضية مؤخرا على أساس لوائح أقتصر إعدادها  على سلطات إدارية لا أدوات  لديها لمعرفة المستحقين،ولم ترغب في الاستعانة بأي طرف يمكنه تقديم المساعدة  في ذلك الشأن.

حتى إفطار الأئمة والمحاظر وُزع  بتنفيذ الشؤون الإسلامية والسلطة الإدارية ومنه  حرمت مساجد كبيرة  ومحاظر هامة  مثل ما جرى مع المسجد السعودي  بكيفه ومحظرته والمئات من المساجد الأخرى.

 والمدهش حقا أن أرقاما تعلن من طرف هذه القطاعات في وقت توزع فيه أرقام أقل في الميدان.

إن إغلاق باب المشورة  في اختيار لوائح المستفيدين من مساعدات الحكومة لسكان  ولاية لعصابه وتسيير تلك العمليات بأقل عدد ممكن من الأشخاص والامتناع المطلق عن تعليق أو إعلان لوائح المستفيدين والتهرب من تحقيقات وأسئلة الصحافة لهو أدنى دليل على غياب الشفافية  والعدل في  توزيع منافع الدولة على المواطنين هناك؛ وإن تحقيقا بسيطا تجريه الجهات المعنية في هذه الملفات سوف يكشف الأدهى والأمر.

لا شك أن تقاعس العمد عن أداء مهماتهم اتجاه الشعب الذي انتخبهم واستكانتهم للتهميش من طرف الإدارة هو ما أدى إلى هذا الوضع السيئ وضياع المستحقين، وهنا لابد من تذكير هؤلاء بأنهم ليسوا موظفين لدى  الوالي أو الحاكم إنما هم منتخبين من طرف الشعب لذلك لهم الحق المطلق في الاطلاع على تفاصيل ما توجهه الحكومة لمواطنيهم  بل إنهم هم أصحاب الحق في التعرف على المستفيدين وفرز اللوائح.

هذا الأمر بات مقلقا وتعدى كافة حدود اللباقة  وهو حديث الناس في الصالونات والشارع ومجالس السمر والشاي،وإن خاف الفاعلون المعنيون  بشؤون الناس هناك من منتخبين وقادة رأي ونشطاء مدنيين من مصارحة  الجهات الرسمية الوصية المعنية لأسباب  تخصهم فإنهم يبوحون بالنقد اللاذع  في كل فرصة ويٌسْعُدُونَ حين تقال الحقيقة  نيابة عنهم.

 

 

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.