الإتحاد الدولي للبرلمانات و الديمقراطية.للجميع.
موريتانيا
قرار صادر عن لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين في دورتها 179
(جنيف، من 2 إلى 18 فبراير 2026)
: بيرام ولد الداه ولد اعبيد
ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان
-الاعتقال والاحتجاز التعسفي
-عدم احترام ضمانات المحاكمة العادلة في مرحلة التحقيق والمحاكمة
-المساس بحرية الرأي والتعبير
-المساس بالحصانة البرلمانية
أ. ملخص القضية
تم اعتقال السيد بيرام ولد الداه ولد اعبيد، رئيس مبادرة انبعاث الحركة الإنعتاقية (إيرا)، في منزله بتاريخ 7 أغسطس 2018، ووجهت إليه تهمة «الإضرار بسلامة الآخرين، والتحريض على العنف، والتهديد باستخدام العنف» بتاريخ 13 أغسطس 2018، وذلك على خلفية شكوى تقدم بها أحد الصحفيين. وقد تم الاحتفاظ بالسيد بيرام ولد الداه ولد اعبيد رهن الحراسة دون توجيه اتهام له لمدة أسبوع، في حين أنه وفقًا لقانون الإجراءات الجنائية، لا يجوز أن تتجاوز فترة الحراسة القانونية 48 ساعة في مثل هذه الحالة.
يُرجح أن النشاط السياسي للسيد بيرام ولد الداه ولد اعبيد ومنظمته، مبادرة انبعاث الحركة الإنعتاقية (إيرا)، ضد الرق في موريتانيا، كان سببًا في تعرضه للمضايقات السياسية والقضائية، التي تهدف إلى إبعاده عن الساحة السياسية. وقد أكد المشتكي أن التهم الموجهة للسيد بيرام ولد الداه ولد اعبيد لم تكن مدعومة بأي دليل، وأن تحالفه مع حزب الصواب، استعدادًا للانتخابات التشريعية في سبتمبر 2018، كان السبب المباشر للمتابعة القضائية ضده بهدف إلغاء ترشحه للانتخابات ومنعه من ممارسة حملته الانتخابية بحرية.
مع ذلك، تم اعتماد ترشح السيد بيرام ولد الداه ولد اعبيد من قبل اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات (CENI)، التي أكدت أيضًا فوزه بالانتخابات بينما كان لا يزال رهن الاحتجاز بتاريخ 1 سبتمبر 2018.
معلومات أساسية عن القضية:
موريتانيا: برلمان عضو في الاتحاد البرلماني الدولي
الضحية: نائب معارض
المشتكيون: وفق القسم الأول، الفقرات 1 (أ) و(د) من إجراءات اللجنة (الملحق الأول)
تاريخ الشكوى: أكتوبر 2018
آخر قرار للاتحاد البرلماني الدولي: فبراير 2024
مهمة الاتحاد البرلماني الدولي:
آخر استماع أمام اللجنة: استماع للسيد بيرام ولد الداه ولد اعبيد في الدورة 161 للجنة (يناير 2020)
المتابعة الأخيرة:
مراسلات السلطات: رسائل من وزير العدل (فبراير، مايو، يونيو 2019)
مراسلة المشتكي: يناير 2026
مراسلات الاتحاد البرلماني الدولي الموجهة للسلطات: رسائل موجهة لرئيس الجمعية الوطنية (نوفمبر 2025)
مراسلة الاتحاد الموجهة للمشتكي: يناير 2026
على الرغم من انتخابه، فقد ظل السيد بيرام ولد الداه ولد اعبيد رهن الاحتجاز المؤقت، في انتهاك لحصانته البرلمانية المكتسبة بعد انتخابه وبدون محاكمة.
ردًا على هذه النقطة، أوضح وزير العدل في رسائل واردة في مايو ويونيو 2019 أن المتابعة القضائية ضد السيد بيرام ولد الداه ولد اعبيد بدأت قبل أن يترشح ويصبح عضوًا في الجمعية الوطنية، وبالتالي فإن الحصانة البرلمانية التي اكتسبها اعتبارًا من تاريخ تأكيد انتخابه لا يمكن أن تسري بأثر رجعي. وأضاف الوزير أن الجمعية الوطنية لم تطلب الإفراج عن السيد بيرام ولد الداه ولد اعبيد ولم تطلب من السلطات التوقف عن متابعة القضية، كما تسمح بذلك المادة 50 من الدستور الموريتاني.
بتاريخ 31 ديسمبر 2018، حكمت المحكمة الجنائية على السيد بيرام ولد الداه ولد اعبيد بالسجن لمدة ستة أشهر، أربعة منها مع وقف التنفيذ، مما أدى إلى إطلاق سراحه فورًا حيث غطت فترة احتجازه الوقائي مدة العقوبة.
بعد خروجه من السجن، استأنف السيد بيرام ولد الداه ولد اعبيد مهامه كنائب وعاد إلى مقعده في الجمعية الوطنية بتاريخ 7 يناير 2019.
ويؤكد السيد بيرام ولد الداه ولد اعبيد براءته، مشيرًا إلى أن إدانته كانت لأسباب سياسية، حيث تم رفض الشكوى المقدمة ضده في البداية من قبل النائب العام بنواكشوط الغربية باعتبارها بلا أساس.
لاحقًا، أعاد الصحفي نفسه تقديم الشكوى لدى النائب العام بنواكشوط الجنوبية، الذي قرر متابعة القضية. وقد وصف محاموه الإجراءات المتخذة ضد السيد بيرام ولد الداه ولد اعبيد بالتعسفية، خاصة وأنه كان من المفترض أن يمثل حرًا في مثل هذه القضايا.
وأشار المشتكي إلى أن القضية لم تكن قائمة على أي دليل جاد، وأن الصحفي نفسه سحب الشكوى في اليوم الذي صدر فيه الحكم على النائب.
قام السيد بيرام ولد الداه ولد اعبيد باستئناف الحكم لإظهار الحقيقة في هذه القضية، إلا أن الاستئناف لم يفضِ حتى اليوم إلى أي نتيجة.
في مايو 2023، أعيد انتخاب السيد بيرام ولد الداه ولد اعبيد في الجمعية الوطنية، وتم اعتقاله بتاريخ 23 مايو 2023، بعد أيام قليلة من انتخابه، بسبب تصريحات أدلى بها في مؤتمر صحفي، وأفرج عنه بتاريخ 25 مايو 2023 بعد يومين من الاحتجاز في مقر شرطة مكافحة الإرهاب، ولم توجه إليه أي تهمة.
أشار المشتكي إلى أن الجمعية الوطنية قد رفعت حصانة السيد بيرام ولد الداه ولد اعبيد بتاريخ 20 فبراير 2024 بناء على طلب وزارة العدل في إطار شكوى ضدّه تقدم بها رئيس حزب اتحاد قوى التقدم (UFP)، محمد ولد مولود، بتهمة القذف.
وأوضح المشتكي أن التحقيق في القضية لا يزال جارياً دون توجيه أي تهمة رسمية، مؤكدًا أن تأخر القضاء في النظر بالشكوى والاستئناف المقدم في 2018 يعد مقصودًا ويهدف إلى ترهيب النائب.
خلال الانتخابات الرئاسية في 29 يونيو 2024، تقدم السيد بيرام ولد الداه ولد اعبيد كأبرز مرشح للمعارضة، وحل في المرتبة الثانية، وهي نتيجة اعترض عليها بشدة واعتبرها مزورة.
في يناير 2026، أفاد المشتكي أن السيد بيرام ولد الداه ولد اعبيد يتعرض لتهديدات بالقتل بسبب نشاطه السياسي وانتقاداته للحكومة، ورغم طلبه وطلب محاميه بإجراء تحقيق لتحديد هؤلاء الأفراد ووقف ممارساتهم، لم تتخذ النيابة أي إجراءات لضمان سلامة النائب، ولم ترد الجمعية الوطنية على طلبات اللجنة للحصول على المعلومات.
ب. القرار
لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين:
تأسف مجددًا على صمت السلطات البرلمانية منذ بدء النظر في هذه القضية عام 2018؛
وتعبر عن قلقها بشأن التهديدات بالقتل التي تلقاها السيد بيرام ولد الداه ولد اعبيد، والتي تهدد سلامته الجسدية وتعوق ممارسة مهامه البرلمانية، وكذلك بشأن أعمال الترهيب التي تعرض لها النائب؛
وتدعو السلطات الموريتانية لإجراء تحقيقات جادة لتحديد مرتكبي هذه التهديدات ووضع حد لأعمالهم لمنع وقوع أعمال عنف قد تكون عواقبها وخيمة؛ كما تدعو السلطات البرلمانية لاتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة السيد بيرام ولد الداه ولد اعبيد وحمايته بصفته عضوًا في الجمعية الوطنية؛
وتأسف بعمق لأن استئناف السيد بيرام ولد الداه ولد اعبيد ضد حكمه في 2018 لم يلقَ أي رد حتى اليوم، مما يمثل إنكارًا صارخًا للعدالة؛ وتدعو مجددًا السلطات القضائية إلى إغلاق هذه القضية بالنظر إلى العناصر المشار إليها أعلاه، بما في ذلك رفض النائب العام في نواكشوط الغربية للشكوى في البداية وسحبها لاحقًا، وبالنظر إلى جميع المخالفات الإجرائية، بما في ذلك استمرار احتجاز السيد بيرام ولد الداه ولد اعبيد دون تهمة ودون إمكانية الاتصال بمحاميه، وقرار قاضي التحقيق بإحالة ملفه إلى المحكمة الجنائية؛
وتذكر بأن الجمعية الوطنية، بصفتها حامية لحقوق الإنسان، ملزمة بضمان سلامة وحقوق جميع أعضائها بغض النظر عن الانتماء السياسي، ولها أيضًا سلطة استجواب القضاء حول حالة الملاحقات القضائية ضد أي نائب؛ لذا تدعو السلطات البرلمانية إلى ممارسة دورها بفعالية والانخراط في حوار بنّاء مع اللجنة بهدف التوصل إلى حل نهائي في هذه القضية؛
وتدعو السلطات البرلمانية لتقديم معلومات بشأن رفع الحصانة البرلمانية للسيد بيرام ولد الداه ولد اعبيد في فبراير 2024 في إطار شكوى القذف المرفوعة ضده، ولفهم الأسباب التي دفعت إلى هذا القرار؛ تطلب من الأمين العام إحاطة السلطات المختصة والمشتكي وأي طرف ثالث قد يقدم معلومات ذات صلة بهذا القرار؛
تقرر متابعة النظر في هذه القضية.






