أطلق رجل الأعمال الشاب السيد أحمد ولد الحسين منذ 5 سنوات عدة مشاريع زراعية من خلال تعاونيات أسسها تهدف إلى تدشين عمل جماعي يقود إلى تذليل المشكلات وخلق فرص أوسع للإنتاج؛ وفي هذا الصدد بدأ زراعة النخيل والخضروات والأعلاف في مزارع مختلفة في مقاطعات كرو وكيفه وباركيول بولاية لعصابه مثل تجارب الصداره، المبروك، بوكرفه، أجل ، كمبل كرو، و أفريع إكيك.
وكالة كيفه للأنباء دخلت هذا الأسبوع ثلاثة حقول زراعية من هذه المشاريع هي تعاونية "لجداد" في وادي "أجل" ببلدية انواملين، وحقلي الصداره والمبروك في بلدية كرو؛ حيث شق الرجل آبارا ارتوازية جهزها بنظام ري عصري لسقاية المزروعات من نخيل وخضروات وأشجار مثمرة وأعلاف حيوانية، يشرف عليها مهندس زراعي أتى به من المغرب تساعده مجموعة من العمال.
هذه الحقول بدأت تثمر في موسمها الحالي ومن المنتظر أن تصل شحناتها الأولى أسواق الولاية خلال الأيام القليلة القادمة.
ولد الحسين شكر في حديث لوكالة كيفه للأنباء مشروع الواحات الذي اعتبره الشريك الأساس لمزارعي النخيل في ولاية لعصابه وطالب الدولة بالدفع به والعمل على تكليفه مجددا بمهمته التنموية وأهاب بالمستهلكين أن يكتشفوا المزايا الغذائية لمتوجهم المحلي وضرورة الإقبال عليه، مبرزا ضرورة تنظيم سوق الخضروات واتخاذ كافة السبل لتحقيق ذلك قبيل تدفق المادة.
ولد الحسين أكد أنه توجه إلى المجال الزراعي بأمواله الشخصية وبمجهود ذاتي إيمانا منه بضرورة تدشين عهد جديد من الاعتماد على النفس والعمل من أجل إحداث حركية زراعية في مجال الخضروات وهو ما تحقق اليوم ، مبرزا أنه من غير المعقول أن يظل أهلنا ينتظرون لإعداد طعامهم ما يأتي من وراء الحدود التي قد تتأثر بعوامل ومستجدات تجعلنا في أي وقت محاصرين؛ مضيفا أن الأراضي شاسعة وخصبة ولا ينقص غير التصميم والتضحية وشيء من تدخل الدولة لتذليل بعض العقبات التي تُعْجِزُ المزارعين.
هذه لمشاريع نجحت في زراعة الأصناف المهمة من الخضروات كما أنتجت كميات معتبرة من الأعلاف بالإضافة إلى تحسين إنتاج النخيل، وفي هذا المضمار خلقت العديد من فرص العمل، كما شحذت بقيادة رجل الأعمال ولد الحسين همم السكان المحلين الذين اكتشفوا ما تكنزه الأرض من خيرات فعاد الكثير منهم للزراعة.
الوكالة تحدثت أيضا إلى عدد من المستفيدين والعمال داخل هذا المشروع فأبانوا عن سعادتهم بهذا العمل المثمر، حيث أكلوا وباعوا،وعبروا عن امتنانهم لصاحب المبادرة؛ وطالبوا السلطات العمومية بمتابعة هذه المشاريع عن كثب ومساعدتها على تجاوز التحديات.
كثيرون سفهوا مثل هذه المشاريع وثبطوا من عزائم أهلها ونعتوهم بالذين ينسفون أموالهم في استثمارات خاسرة؛ غير أن ذلك الحكم لا يستقيم فذلك الشعور إنما هو مظهر سلوكي معيق تحكمه الانهزامية النفسية والاتكالية والاستسلام ؛ وحسب ولد الحسين فإن الأمر عسير ولكنه يتطلب ركوب تلك المغامرة وفي النهاية فإن أي إخفاق هو مفتاح أفضى للنجاح وبتراكم التجارب والصعود مرة ثم السقوط أصبحنا اليوم نقترب من النجاح.








