بمناسبة الاحتفال بالذكرى ال 65 لعيد الاستقلال الوطني وبحضور رسمي وشعبي كبيرين، نظمت الرابطة الوطنية لتخليد بطولات المقاومة مساء اليوم ال 29 نوفمبر 2025 في مدينة كيفه ندوة بعنوان: "البطل المجاهد سيدي ولد الغوث رمز التضحية والفداء"
وقد أنعشت مجموعة من الأساتذة منذ ذوي الاختصاص هذه الندوة بعروض عن المقاومة في كيفه، تعرضوا خلالها بالخصوص للدور الذي لعبه المجاهد سيدي ولد الغوث؛ حيث تناولوا بالشرح المعارك التي خاضها في ولاية لعصابه وخارجها وما اضطلع به من مبادرات وخطط جهادية شكلت علامة مميزة في المقاومة الوطنية للاستعمار الفرنسي.
المسؤول الثقافي لمكتب الرابطة الوطنية لتخليد بطولات المقاومة في كيفه الأستاذ يسلم ولد بيان قال في كلمة له "الشهداء هم شعلة التاريخ ونبض الأمة النابض بالحياة، فبدمائهم الزكية يسطرون أروع معاني التضحية والفداء، ويصبحون رمزًا للعزة والصمود. إن استشهادهم لا يعني نهاية الحياة بل انتقالًا إلى حياة أبدية ملؤها النعيم".
وأضاف "إن المجاهد سيد ولد الغوث استحق بجدارة تسلق الجدران الوعرة لرسم طريق العز الخالد.
وترك لنا هذا التراث المعنوي".
ثم بدأ المحاضرون بتقديم عروضهم التي تناولت ما يلي:
المحور الأول: السياق التاريخي ومحددات المجال في تشكل مقاومة سيدي ولد الغوث.
ـ التشكيلات السياسية في فضاءات شبه المنطقة قبيل بروز المقاومة
(تكانت ـ أفله ـ لعصابة ـ الرقيبة ـ آفطوط).
ـ البنية الاجتماعية والدينية ودورها في تهيئة شروط الفعل المقاوم.
ـ ملامح الاحتكاك المبكر مع التغلغل الاستعماري وأثرها في تبلور موقف سيدي ولد الغوث.
المحور الثاني: البنية الجهادية لحركة سيدي ولد الغوث: طبيعة المقاومة ومسار المعارك
ـ مرتكزات المشروع الجهادي وأسسه الفكرية.
ـ طبيعة المواجهة: من الدفاع إلى الهجوم
ـ أبرز معارك سيدي ولد الغوث: المكان والنتائج
قدم المحور الأول استاذ مادة التاريخ: : ابهاه ولد بوداديه
فيما تولى تقديم المحور الثاني : الأستاذ الباحث : احمد ولد محمد الحاج
وعقب على المداخلتين: أستاذ اللغة العربية محمد ابراهيم ولد الداه.
وللإستزادة حول الموضوع ننشرالنص الكامل لكلمة المسؤول الثقافي في الرابطة الأستاذ يسلم ولد بيان مع البث المباشر للندوة الذي قامت به منصة وكالة كيفه للأنباء على الفيسبوك.
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد الوالي
السيد الحاكم
السيد العمدة
السيد رئيس الجهة
السادة النواب
السادة قادة الوحدات الأمنية
ايها السادة والسيدات
اصالة عن نفسي ونيابة عن الرابطة الوطنية لتخليد بطولات المقاومة يشرفني حضوركم معنا لهذه الندوة وأهنئكم بمناسبة عيد الاستقلال الوطني وكافة الشعب الموريتاني.
فرحة العيد أيقظت ذكرياتي
من صميمي وحركت خطراتي
حول ماض عشناه دمعا وحزنا
وانتفضنا منه انتفاض الكمات
حيث كان الجهاد بحرهلاك
عبرته اقدامنا بثبات
واستقلت بلادنا وانتصرنا
بإتحاد الصفوف والجبهات
أيها العيد إن ذكراك رمز
لنهوض الشعوب بعد السبات
فأتسم بالخلود وألبس حلاه
سوف تأتي قهرا وتأتي وتأتي
سيداتي سادتي :
إنه عبر التاريخ لا يوجد شيء مجاني، بل هناك فقط الاستحقاق. إن المجاهد سيد ولد الغوث استحق بجدارة تسلق الجدران الوعرة لرسم طريق العز الخالد.
وترك لنا هذا التراث المعنوي،
هذا الإرث غير المادي للمقاومة المجيدة الذي تركه سيد ولد الغوث والشهداء الذين سبقوه ورافقوه او جاؤوا بعده وكذا جميع المقاومين في ربوع الوطن .
نعم انها أعظم مصادر الفخر الجليلة المتاحة للأجيال الحالية والقادمة.
ليس هناك في البقاء والخلود ما يضاهي المجد، لأنه لا يشيد باللبنات والحجارة والحديد.
فمقر المجد في قلوب وأذهان الرجال. إنه لا يتحطم.
وقد أدرك فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني ما لدم الشهيد من رمزية فجعل وزارة الدفاع الوطني وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء في صميم مهام رجال اليوم من اجل الحفاظ على مشعل الشهيد الذي يضيئنا عندما يكون كل شيء مظلما.
فالشهداء هم شعلة التاريخ ونبض الأمة النابض بالحياة، فبدمائهم الزكية يسطرون أروع معاني التضحية والفداء، ويصبحون رمزًا للعزة والصمود. إن استشهادهم لا يعني نهاية الحياة بل انتقالًا إلى حياة أبدية ملؤها النعيم، ويجسدون أسمى معاني الفداء التي تعزز من معنويات الأمة وتروي شجرة الإيمان فيها. فبرحيلهم الجسدي، تُخلَّد ذكراهم في القلوب والعقول، وتستمر تضحياتهم كمصباح ينير الطريق للأجيال القادمة ودرسا في الشجاعة والإخلاص.
عاشت موريتانيا حرة ومستقلة
والخلود والمجد للمقاومة ودم الشهداء
والسلام عليكم ورحمة الله
الأستاذ / يسلم ولد بيان
كيفه / بتاريخ / 29 / 11/






