يبدو أن السلطات العمومية المحلية لا تريد قول الحقيقة كاملة للجهات العليا في شأن ما حل بهذه الولاية خلال الأسابيع القليلة الماضية ومازال هوله مستمرا حتى صباح اليوم.
ثلاث بلديات بمقاطعة كنكوصه هي : هامد ، ابلاجميل وتناها تمثل خزان الأعشاب في الولاية وكثافتها النباتية بشكل عام تحولت أجزاء واسعة منها إلى رماد بفعل حرائق لا تنقطع أعيت جهود الأهالي وأعجزت السلطات الرسمية التي تفتقر إلى الوسائل وفوق ذلك لا تمتلك ما يكفي من الإرادة وروح المبادرة.
من يجهل المسافة بين منطقة "أشبار" في أقصى الجنوب الشرقي و"عين التيس" في الشمال الغربي لن يدرك حجم الكارثة حيث اشتعل الغطاء النباتي واحترقت حقول المزارعين في منطقة طولها يزيد على 70كم على مدى 10 أيام متواصلة.
ومن لا يعرف أهمية المراعي الكثيفة على "العدله" بين "أجفيات" شرقا مرورا "بالمورقه" وانتهاء "بتبل" غربا يخال الأمر في حدود الصبر.
لقد حولت النيران مساحة بطول 50 كم إلى تربة سوداء متفحة.
دون هذه الحرائق بقليل اشتعلت الأرض ب27 حريقا صغيرا ومتوسطا نذكر منها حريق "فركش" وسط "أجنكه" حتى بوكرفه غربا مخلفا 180كم مربعا من الرماد.
كارثة بيئية واجتماعية لم تقدر السلطات – فيما يبدو- حجم تبعاتها وهو أمر يبعث على الدهشة فأي ثروة سيعود إليها سكان ولاية لعصابه حين يفتقدون المراعي؟
وماذا بوسع الحكومة أن تقدم لسكان ولاية لعصابه حين يخسرون مواشيهم وما تجود به غاباتهم ومزارعهم؟
ولاية برمتها تعتمد على الثروة الحيوانية التي يمكن – لا قدر الله- أن تبيد في أسبوعين حين لا تجد الغذاء.
الواجب كان يحتم على والي لعصابه إعلان ولايته جهة منكوبة وأن يجعل من المنطقة المتضررة مكانا لإقامته، وأن تتحرك وزيرة البيئة بسرعة إلى عين المكان لتقف بنفسها على هول الكارثة وحينئذ ستبكي من التفريط وتندب حظ قطاعها العاثر في تولية من يتسطيع حماية أغلى ثروة في ولاية لعصابه.






