بعد أن كان خريف هذا العام جيدا و لله الحمد على جل ولايات الوطن الرعوية ، و خصوصا عندنا في ولاية لعصابه ، و نظرا لما للنارمن أثر ماحق لكل شيئ خصوصا الأعشاب .
و نظرا لماضينا المر مع الحرائق في السنوات الماضية حيث سجلت مصالح البيئه بولاية لعصابه عشرات الحرائق .
و نظرا إلى حاجتنا الماسة إلى الحفاظ على مخزوننا العشبي الذي تبين أنه يبقى الملاذ الأخير لثورتنا الحيوانية ، رغم كل ما تدعي الجهات الرسمية القيام به من خطط و مبادرات لتوفير الأعلاف أيام الحاجة إليها.
و نظرا لما تمر به دول جوارنا من أوضاع استثنائية ، دولية و إقليمية و محلية خصوصا مالي و السنغال متنفسنا في الإنتجاع تجعل العبور لهما قد لا يكون سالكا و لا حتى آمنا.
نظرا إلى كل ما سلف ، فإننا نطالب الحكومة بكافة قطاعاتها ذات الإرتباط بالوسط البيئي ، أن تقوم و على وجه الإستعجال بالعمل على منع الحرائق و بكافة الوسائل ، و التي من أهمها و كما هو معتاد شق الطرق الواقية من الحرائق .
هذه الطرق التي نأمل ان تختلف عن سابقاتها ، لتعتتمد فيها كافة المعايير التي تجعلها فعلا طرقا واقية حقيقية ، لا وهمية كخطوط الطول و العرض ، فتجربتها في منطقة "أجنكه" أحد أكبر الجيوب الرعوية في لعصابه قبل سنتين ، فاشلة تماما حيث إلتهمت النيران مثلث ( أم لخطورْ— كلّهْ — المبروكْ) رغم أن الطرق الواقية المزعومة موجود منها ماقدر له أن يوجد بهذه المنطقة ، و لم تفد في محاصرة النيران لأن عرضها لم يكن بالقدر الذي يمنع الشرارات المتطايرة من الوصول إلى الحافة الأخرى ، و هو الهدف المنشود اصلا ، كما أن عمقها لا يكفي لتقع فيه هذه الشرارات و يحتضنها حتى تخمد ، فهي إذن مسحة من جرافة عابرة مرت من هنا مرة و لم تعد ، مبررة بمرورها صرف ميئات الملايين في محروقاتها و صيانتها و تعويض مرافقيها .
إننا نرجو من كافة السلطات المعنية أن يكون التعامل مع مسببي الحرائق أكثر حزما من الماضي ، و ان يكون الرادع أكثر تأثيرا ، حيث لم يعاقب لا بالتوقيف و لا بالغرامة أي متسبب في حرائق السنوات الماضية رغم وضع اليد على جميع هؤلاء في الوقت المناسب .
فلماذا كل هذا التساهل
والإهمال ، أم أن كأس شاي لراع او منتجع أو عابر سبيل ، او طلقة من بندقية صياد غير مرخص له ، أو محرقة فحام دفع أليها بالأخضر و اليابس ليشتعل الكل ، أمور لا سبيل إلى الوقوف في وجهها أو الحد منها على الأقل؟
أم أن هناك زبونية تضفي بظلالها على كل حيثيات الموضوع ، تجعله يطبعه كل هذا الإرتجال و التسيب و الضبابية؟
حفظ الله بلادنا من المحن و الفتن ماظهر منها و ما بطن
حفظ الله من الحرائق كل ربوع الوطن
النهاه ولد احمدو






