قال الصنعاني في سبل السلام إن المعارض هو عصا في طرفها حديد يرمي بها الصائد، وقد ورد في الحديث أن النبي ﷺ سُئل عن صيد المعارض فقال:
> «إذا أصبت بحدّه فكل، وإذا أصبت بعرضه فقتل، فإنه وقيذ فلا تأكل».
ولعل الذاكرة السياسية قد استعارت هذا المصطلح من الذاكرة الدينية؛ فحال المعارضين اليوم يشبه حال الصيادين حين يُصيبون بعرض المعارض لا بحدّه. ما يناله المعارضون من مزايا يمنحهم النظام القائم هو "وقيذ سياسي"، إذ يُصيب السطح ويفلت الجوهر، يلمس ولا يُحدث الأثر، يتكلمون ولا يُغيّرون.
إنهم المعارضون الذين يمسكون العصا من طرفها، فتبدو في مشهد المشاركة، لكنهم في جوهرهم لا يزالون أسرى قيود اللعبة التي رسمها النظام وحده.
الأستاذ الفقيه محمد الصَّحّة ديدي






