برحيل الرمز الوطني والمفكر الكبير محمد المصطفى ولد بدر الدين، فقدت موريتانيا قائدًا شجاعًا وفيًّا لمبادئه، صادقا في مواقفه ، جلدا في أقواله وأفعاله .
ناضل من أجل الاستقلال السياسي و الثقافي والاقتاصداي للبلد، ومن أجل الحقوق النقابية وترسيم اللغة العربية، وكان من أبرز المدافعين عن حقوق العمال والطبقات المهمشة.
و هو ما خلد في "طلعه" حسانية: يوم “18 اخلك لكبال بين الحكومة والعمال واخلك لعصير افتلبنار "
هذا القائد الوطني البارز كان من بين من أسسوا الحركة الوطنية الديمقراطية، وعملوا على صيانة الوحدة الوطنية، وترقية حقوق الإنسان، والقضاء على استغلال الإنسان لأخيه الإنسان.
وبرحيله فقدنا أيقونة النضال السياسي والوفاء الوطني. إنه المناضل الشجاع والبطل المقدام الذي دفع بموريتانيا إلى مراجعة الاتفاقيات مع فرنسا، وإنشاء العملة الوطنية، وتأميم شركة “ميفرما”، دون أن يكون في مركز القرار.
كان رحمه الله إلى جانب رفاقه درعًا واقيًا لحماية مواطنيه أثناء الأحداث الأليمة عام 1989، حيث أسسوا الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية “أفديك”، والتي دفعت النظام أنذاك إلى الانفتاح الديمقراطي الذي فتح باب الحريات و التعددية الحزبية، النقابية، الجمعيات، والصحافة.
هذا البطل كرس حياته للكفاح من أجل العدالة الاجتماعية والديمقراطية والوحدة دون أن يعبأ بآلام الزنزانات ووحشة الإبعاد ورغم مرارة ما تلقى من قمع وحيف وإقصاء فقد ظل رجل حوار وانفتاح ، قويَّ الحجة، يتمتع بقدرة عالية على التأثير في المستمع. فكان الآلاف يسمرون من أجل متابعة إطلالة له أو مداخلة يتساوى في الشوق إلى ذلك الرفاق والخصوم.
وبذِكرى وفاته نترحم على روحه الطاهرة، ولا نملك إلا أن نقول:
لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عندم بمقدار
إنا لله وإنا إليه راجعون.
ونقول لرفاقه قول الله تعالى جل من قائل:
(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا). صدق الله العظيم
زينب بنت سيديني






