تعود حمى الوادي المتصدع كل نهاية موسم خريف إلى عدد من المناطق بموريتانيا مخلفة العديد من الوفيات، وقد تأكد علميا أن مصدرها هو الحيوانات المصابة فتنتقل العدوى إلى مخالطي هذه الحيوانات.
ورغم ذلك فإن وزارة التنمية الحيوانية تقوم سنويا بحملات تلقيح وقائية من الأمراض الحيوانية على إثرها تشغل الناس وتملأ الدنيا بالضجيج حول نجاحها وتقدم أرقاما فلكية للأعداد الملقحة.
إن عودة هذا المرض الدورية تفضح تلك الادعاءات وتفرض تفكيرا جديدا وتخطيطا لحملات التلقيح تمكن من القضاء النهائي على هذا المرض الخطير، ويجب على هذا القطاع أن يحقق في حملاته الماضية على مستوى كل ولاية لاكتشاف الخلل الذي يسمح بعودة المرض للقطعان.
إن الوفيات والفزع بسبب هذا المرض وتنغيصه لراحة المواطنين وهم يقضون الموسم في أماكنهم الأصلية فتحرمهم النصائح الصحية من الألبان واللحوم يجعل الدول ملزمة بمواجهة هذا المرض بمسؤولية وحزم وإتباع التدابير والإجراءات التي تمكن من تلقيح شامل وناجع وإنها هذا الكابوس كما حصل في الكثير من البلدان المشابهة.






