بمناسبة تعيينه وزيرًا مستشارًا برئاسة الجمهورية، تشرفت بزيارة الدكتور محمد محمود بن الشيخ عبد الله بن بيه، الذي اضطلع بمسؤولية قيادة وزارة العدل لأكثر من خمس سنوات، فأثبت خلالها أنه جمع بين متانة التكوين العلمي وعمق التجربة المهنية، وبين صفاء الرؤية الإصلاحية وحكمة التدبير في قطاع بالغ الحساسية يُعدّ صمّام أمان دولة القانون وركنها الركين.
لقد كانت مسيرته حافلة بمحطات مفصلية واجهها بقدر كبير من الرشد والاتزان؛ فكان ساهرًا على توازن العلاقة بين السلطتين التنفيذية والقضائية، ورسّخ مبدأ الفصل بين السلطات على قاعدة من التعاون المؤسسي، بعيدا عن النزاعات، وهو ما انعكس قوةً في استقلالية القضاء وثقةً في نفوس المتقاضين.
كما شهد القطاع، خلال فترة تسييره له إصلاحات جوهرية، شملت تعزيز الترسانة القانونية لمكافحة الفساد والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية، وتحديث المنظومة القضائية بالرقمنة وتبسيط الإجراءات، فضلًا عن تقريب خدمة العدالة من المواطن بإنشاء محاكم جديدة وتمكين الكفاءات من داخل القطاع.
إن هذه التجربة تمثل أنموذجًا مضيئًا لأطر موريتانيا في حسن تسيير القطاعات الحيوية، وتكشف عن رجل دولة يعي أن العدالة ليست شعارًا يُرفع، بل ميزانًا يُصان بقرارات رصينة ومواقف مسؤولة، لأنها أساس الاستقرار وضمان الحقوق.
لبرفيسور/ محمدو لمرابط اجيد






