الصفحة الأساسية > مقابلات > بدر الدين لوكالة كيفه : نرفض أي انتخابات لا تضمن الشفافية

بدر الدين لوكالة كيفه : نرفض أي انتخابات لا تضمن الشفافية

الثلاثاء 25 كانون الأول (ديسمبر) 2012  01:35

النائب محمد المصطفى ولد بدر الدين النائب الأول لرئيس اتحاد قوى التقدم ورئيس الفريق البرلماني لنفس الحزب، معروف في البرلمان بمداخلاته الحادة والجريئة، التقته "وكالة كيفه للأنباء" في حديث شامل تحدث فيه عن رصاصة 13 أكتوبر وعن رؤيته للأزمة السياسية وما تريد المعارضة فعله وعن مآلات الوضع السياسي بالبلد :

نص المقابلة :

وكالة كيفه للأنباء : بعد عودة رئيس الجمهورية من فرنسا و تصريحاته فيما أجرى من خرجات إعلامية ، هل يمكننا القول بأن الوضع السياسي بالبلد يعود إلى حالة الإضطراب والتجاذب التي طبعته قبل رصاصة 13 أكتوبر ؟

محمد المصطفى ولد بدر الدين : فعلا يبدوا أنه عاد لوضع حد للحراك المتمثل في لقاءات وحوار بين مختلف الفرقاء السياسيين بهدف إيجاد حل متفق عليه للأزمة التي تعصف بالبلاد منذ سنة 2008 . ويبدو أنه نجح إلي حد كبير لأن قوى الموالاة وخاصة حزب الرئيس تنكر للانفتاح و الاستعداد الذي كان يبديه والذي أدي به لقبول النقاش مع المنسقية. لكن ذلك لا يعني أن جميع قوي الموالاة استجابت لإرادة ولد عبد العزيز في إعادة الساحة للتوتر لأن بعضها لديه رغبة عارمة في البحث عن حل متفق عليه.

وكالة كيفه للأنباء : لقد شككت المعارضة الموريتانية في الرواية الرسمية لحادثة إطلاق النار على الرئيس فهل جاء ذلك بناء على معلومات أو أدلة توصلت بها؟

محمد المصطفى ولد بدر الدين : تشكيك المعارضة في الرواية الرسمية نابع من تهافت تلك الرواية وتناقضاتها المتمثلة أولا في كون الرجل يدعي أنه أصيب إثر طلق ناري من طرف عسكري أطلق عليه النار من بعيد وهو في سيارة مغلقة وتسير بسرعة فائقة ومع ذالك كانت الإصابة بالغة وفي البطن مع أنه أستهدف من الخلف. وثانيا بإدعائه أنه وصل إلي المستشفي بعد قطع مسافة تبلغ أكثر من أربعين كلم عبر شوارع انواكشوط المزدحمة في وقت الذروة وهو ينزف دما وهذا غير معقول . وثالثا بإدعائه أنه أشعر جميع المسؤولين المعنيين بمجرد إصابته ومع ذلك شهود العيان في المستشفي يؤكدون أن أحدا لم يستقبله عند باب المستشفي وأنه أتي وحيدا مع سائق مجهول الهوية وفي ثياب شبيهة بثياب النوم وبصعوبة دخل المستشفي ولم يأت أي مسؤول لاستقباله إلا بعد عشر أو عشرين دقيقة . رابعا الامتناع عن التحقيق في الحادثة مما يعني أن في الأمر شيئا لا ينبغي الوقوف عليه من خلال التحقيق. كل هذا يؤكد أن هذه الرواية لا يمكن أن تكون محلا للثقة وبالتالي نحن في المعارضة طالبنا ومازلنا نطالب بفتح تحقيق جدي حول هذه الحادثة .

وكالة كيفه للأنباء : يتردد أن منسقية المعارضة قد راحت ضحية خدعة "فرنسية" ، حيث تم تسريب معلومات تفيد باستحالة استمرار عزيز في السلطة بسبب تدهور صحته ثم ظهر فجأة في الأليزى وهو الظهور الذي يأتي بعدما كانت المعارضة تشدد على أن صفحة عزيز قد طويت فما هو ردكم؟

محمد المصطفى ولد بدر الدين : الفرنسيون لم يسربوا معلومات عن صحة الرئيس بل حرصوا علي التكتم الشديد حول هذه القضية وإذا كان هناك ما يمكن أن يتهموا به فهو أنهم سربوا معلومات معاكسة. فالبعض يعتبر ظهوره أول مرة في الأليزيه وعبر وسائل إعلام فرنسية، بعد اختفاء دام أكثر من أربعة أسابيع، بأنه نوع من التمالئ مع الرئيس وموالاته لإثبات مقولة أنه بصحة جيدة وأنه قادر على مواصلة مأموريته. أما نحن في المعارضة فقد حصلنا على معلومات ليست من طرف الفرنسيين وتلك المعلومات سمحت لنا بالقول بأن هذا الرئيس –بالإضافة إلى عجزه السياسي- أصبح يعاني من مرض قد تطول مدة علاجه وبالتالي يقلل من قدرته على ممارسة مهمته كرئيس للجمهورية، هذه المهمة التي لا يمكن أن تعاني لحظة واحدة من الفراغ حسب قرار المجلس الدستوري. ولقد عانت البلاد لمدة أكثر من أربعة أسابيع، حيث أن مجلس الوزراء لم يجتمع ولم يصدر أي مرسوم ولا قانون ولم توقع أية اتفاقية مع طرف آخر ولم يتم تعيين موظف ولا إقالة آخر. وهذا يعتبر بالنسبة لنا فراغا مؤقتا على الأقل في مؤسسة الرئاسة. أما القول بأن الرئيس كان يسير البلاد عن طريق الهاتف فهو أشبه ما يكون بالأضحوكة لأن تسيير الدولة لا يمكن أن يتم عبر الهواتف. فقد وضع الدستور والقوانين الموريتانية طرائق وأساليب ووسائل لتسيير البلاد ولم يرد من بينها الهاتف النقال. إن البلاد تسير عبر مجلس الوزراء وعن طريق المراسيم لأن الإدارة مكتوبة وليست شفهية.

وكالة كيفه للأنباء : لم تخرج المعارضة الموريتانية يوما في أي نشاط مناهض لارتفاع الأسعار أو لحماية الثروة الوطنية أو لقضية اجتماعية تمس بشكل مباشر حياة السكان وفعلت الكثير رافعة شعار الرحيل وهو شيء جعل قطاعا واسعا من الراي العام يعتقد أن هذه المعارضة لا تهتم بقضاياه الحيوية وإنما تسعى فقط للوصول إلى السلطة ما تعليقكم

محمد المصطفى ولد بدر الدين : ركزت المعارضة في خرجاتها الأولى على قضايا المواطنين وكان مهرجانها الأول في 17 يناير مهرجان غضب، وكان هذا الغضب يعني غضب السكان من الغلاء والبطالة ونهب الثروات ومن تركهم دون مساعدة في مواجهة الجفاف. بعد ذلك قامت المنسقية بجولة داخل البلاد تحت شعار التضامن مع ضحايا الجفاف وعقدت مهرجانات في مقطع لحجار وكرو وكيفه والطينطان ولعيون وتمبدغه والنعمه. وكانت الجولة الثانية في الجنوب تحت شعار التضامن مع السكان ضد مصادرة الأراضي والإقصاء من الحالة المدنية وقضايا الوحدة الوطنية. أما شعار الرحيل فقد تم طرحه بعد هذه الجولات كخلاصة وكتتويج للحملات التي عمت البلاد وباعتبار أن كل هذه المشاكل لا يمكن حلها في ظل النظام القائم.

وكالة كيفه للأنباء : تهاجم المعارضة الموريتانية الطريقة التي تسير بها اتفاقيات الاستغلال المعدني بالبلاد فهل تريد هذه المعارضة أن تبقى خيرات الشعب مطمورة في جوف الأرض؟

محمد المصطفى ولد بدر الدين : ما تريده المعارضة هو حماية هذه الثروات من النهب لأنه إذا لم يكن هناك إلا خياران: النهب أو البقاء مطمورة فالخيار الثاني هو الأفضل. وما نريده أيضا هو استغلال هذه المعادن بطريقة يستفيد منها الشعب أولا وهو ما يتطلب أن تكون الشركات المستغلة خاضعة لشروط تمكن الشعب الموريتاني من أن يكون المستفيد الأول. وما نفضله في اتحاد قوى التقدم هو أن يكون الاستغلال بأيد موريتانية وتجربة شركة اسنيم تؤكد أن الشركات الوطنية قادرة على استغلال الثروات. إن ما يجري الآن هو مجرد نهب من دون مقابل، فشركتا النحاس والذهب تنهبان هذه الثروات مقابل 3 في المائة وهو ما يعتبر نكوصا كبيرا حتى بالنسبة لميفرما التي كانت تستغل الحديد في الستينات مقابل 5 في المائة، مما يعني أنما يجري الآن ليس استغلالا وإنما محض نهب.

وكالة كيفه للأنباء : ذكر رئيس الجمهورية أن الانتخابات باتت على الأبواب فكيف سيكون موقف المعارضة من هذه الانتخابات ؟

محمد المصطفى ولد بدر الدين : موقف المعارضة الذي أعلنته في ميثاقها هو أنها ترفض أي انتخابات لا تتوفر فيها الحرية والشفافية والاجماع. ونعني بالحرية أن لا يكون هناك طرف يتحكم في حرية الناخبين كما هي الحال الآن: رئيس بيده أموال الدولة وإدارة الدولة وقد سبق ضبطه وهو يستغلها في حملته الانتخابية (6/6) لشراء الضمائر والدعم. ففي ظل حكومة تحت إشراف هذا الرئيس لا يمكن الحديث عن انتخابات حرة. أما الشفافية فتعني توفر حالة مدنية سليمة وقانونا انتخابيا متفقا عليه ولائحة انتخابية متفق على سلامتها ولجنة وطنية للانتخابات محل إجماع، وهذه الشروط غير متوفرة الآن. أما الاجماع فيعني موافقة جميع أطراف العملية السياسية موالاة ومعارضة على تاريخ إجراء الانتخابات وعلى الشروط التي ستجري ضمنها بدء بحكومة وفاق وطني وانتهاء بلجنة انتخابات وطنية يتفق عليها الجميع.

وكالة كيفه للأنباء : يبدو أن رئس الجمهورية يرفض أن تشارك موريتانيا في الحرب التي يتم التحضير لها بشمال مالي فهل تتفق المعارضة مع الرئيس في هذا الموقف ؟

محمد المصطفى ولد بدر الدين: موقفنا هو عدم المشاركة في الحرب وبالتالي يجب أن يصاغ السؤال بطريقة أخرى: هل أصبح الرئيس يتفق مع المعارضة في موقفها من الحرب؟

وكالة كيفه للأنباء : هل لكم أن تطلعونا على ما تعتزم المعارضة القيام به خلال الأسابيع والأشهر القادمة من أنشطة و إلى اين يتجه هذا البلد حسب اعتقادكم؟

محمد المصطفى ولد بدر الدين : لقد تحولت الرئاسة الدورية للمنسقية من حاتم إلى التجمع من أجل الديمقراطية والوحدة، وتحت الرئاسة الجديدة تعكف المنسقية على رسم خطة جديدة لنشاطاتها وبالموازاة مع ذلك هناك نشاطات حزبية هامة: التكتل ينظم مهرجانا يوم 18 وتواصل يعقد مؤتمره الوطني يوم 20 ديسمبر واتحاد قوى التقدم يعقد مؤتمره الوطني يوم 27 أيضا من هذا الشهر. أما إلى أين يتجه هذا البلد، فهناك إرادتان متصارعتان: إرادة النظام الدكتاتوري العسكري التي تصر على إبقاء البلاد ضمن ثلة قليلة من الأنظمة الدكتاتورية العسكرية الفاسدة، وإرادة المعارضة الديمقراطية مدعومة بقطاعات واسعة من الموالاة –بعضها أعلن عن نفسه وبعضها الآخر يكتم إيمانه- التي تتنظم لإلحاق البلد بركب البلدان التي توفر لمواطنيها العدالة والمساواة. ونحن في اتحاد قوى التقدم مؤمنون إيمانا راسخا بأن هذه الإرادة الأخيرة هي التي ستنتصر لا محالة.

لك جزيل الشكر السيد الرئيس

الشيخ ولد أحمد

اضف تعقيبا

الأخبار قضايا تحاليل ملفات آراء حرة اصدارات مقابلات أعلام سوق كيفه منبر كيفة أخبار الجاليات الظوال أسعار الحيوان صور من لعصابه قسم شؤون الموقع والوكالة تراث دروس كاريكاتير نساء لعصابه قناة كيفة انفو
صفحة نموذجية | | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
جميع الحقوق محفوظة لـ " وكالة كيفة للأنباء" - يحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من الوكالة ©2014-2016