الصفحة الأساسية > الأخبار > هذا ما حصل في "مهرجان لعصابه الثقافي "

هذا ما حصل في "مهرجان لعصابه الثقافي "

الأحد 24 كانون الأول (ديسمبر) 2017  10:48

محصول ( مهرجان لعصابه الثقافي )

إنّ انحسار فهم الثقافة في أغاني صاخبة مسجلة تدور في آذان أبواق ضخمة غالبا ما يفضل مثلها عند المهرجانات الكبيرة و الحشود الغفيرة لمصيبة كبيرة عمّت بها البلوى في ولاية لعصابه.

تجدها أبواقا تنادي الأطفال والمارة والغوغى و الباعة و هواة التطفل و اللعب و المرح ؛ مما يقاعس عنها عمائم الأرض وأخمرها ؛ و سلاطين الفنّ و أمراء الشعر و سدنة مزامير داوود عليه السلام؛ فتصير فيها العمامة بلا أبّهة ؛ و الفنّان بلا ريشة ؛ و الشاعر بلا قافية ؛ و العازف بلا مزمار في مواسمها الثقافية ؛ و مهرجاناتها الحولية.

إنّ غياب الدعاية لأيّ مهرجان مهما كان؛ سوف يثير فيك الحيرة قطعا و الاستفهام ؛ فلا مقابلات إذاعية تطبّل لها ؛ و لا إشهرات إلكترونية تروجها ؛ و لا لافتات مرفوعة تدعو لها ؛ بل إنّ القصاصات التي لا تحتاج إلى تكلفة مادية تكون غائبة أيضا عنها.

فكيف ـ إذا كان الحال على هذا ـ نعوّل علي مثل هذه المهرجانات في استقطاب نجوم الثقافة في الولاية ؛ واستخراج التراث ؛ و استذكاء المواهب ؛ و هي في صمت دعائي مطبق أو كأنّها في مأتم جماعي مشفق.

إنّ مهرجان لعصابه الثقافي الذي انطلق في نسخته الثالثة في بلدية أغورط يوم 20 ـ 12 ـ 2017 م ؛ ورغم هنّاته ؛ قد حقق نجاحات عدة على مدى ثلاث سنين ؛ فكان منها:

ـ قدرته الفائقة و المذهلة في حشد الجهات الرسمية لمراسيم الافتتاح في بلدية أغورط.

فقد حضر الوالي و حاكم المقاطعة و العمدة محفوفين بقادة الفرق الأمنية لافتتاح نسخته الحالية.

ولا مانع عندنا أن يكونوا هؤلاء جميعا قد جمعتهم شغف الثقافة ؛ لكن كان هناك تبرير لطيف يفيد بأنّ المهرجان نظم تحت شعار سياسي وهو " دور المجالس الجهوية في التنمية المحلية " فهرول القوم إليه خوفا؛ و تنافسوا على الحضور عليه خشية من وشاية تنمي أنّهم لا يأبهون بالإصلاحات الدستورية الجديدة.

و كذالك من إنجازات هذا المهرجان هي محاولته الدءوبة من دون كلل ولا ملل و على مدى ثلاث سنين لفت أنظار السلطات و النخب الثقافية الفاعلة لعلّهم أن يسلطوا أضواءهم ولو دقيقة في السنة على ما تزخر به هذه الولاية في الماضي و الحاضر من قامات سامقة و هامات باسقة قد وصل فيئها إلى مشارق الأرض و مغاربها.

لكن أيّ مهرجان ثقافي مهما كان و خاصة في هذه الولاية عليه أن يجمعها دائما و لا يفرّقها ؛ و يجذبها و لا ينفّرها؛ و يصلها و لا يقطعها ؛ و أن يحمل الأفراح لمريديها و عشاقها ؛ و أن يحجب عنهم الأتراح التي تأججها الحساسيات.

هذا لمن يريد التألّق و النجاح و المحصول لمهرجانه ؛ فإن لم يكن هذا ؛ فأيّ نجاح سوف يذكر ؟.

غالي بن الصغير

اضف تعقيبا

الأخبار قضايا تحاليل ملفات آراء حرة اصدارات مقابلات أعلام واحات لعصابه منبر كيفة أخبار الجاليات الظوال أسعار الحيوان صور من لعصابه قسم شؤون الموقع والوكالة تراث دروس كاريكاتير نساء لعصابه قناة كيفة انفو
صفحة نموذجية | | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
جميع الحقوق محفوظة لـ " وكالة كيفة للأنباء" - يحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من الوكالة ©2014-2016