الصفحة الأساسية > الأخبار > كيفه : الشباب بين مطرقة التهميش وسندان التغييب؟؟

كيفه : الشباب بين مطرقة التهميش وسندان التغييب؟؟

الأربعاء 23 آب (أغسطس)  09:21

بوكسه ولداسقير

من المعلوم أن الشباب عبر كل زمان ومكان هو قلب الأمة النابض وسهمها الثاقب وصخرها الذ ي لا تزحزحه حوادث الزمن، لقد كان الشباب طوال تاريخ البشرية العمود الفقري والحلقة الأساسية و الأهم في كل تطور أو نماء اقتصادي أو ثقافي أوسياسي أو روحي عرفه الانسان في العصر القديم والمتوسط والحديث والأمثلة كثيرة وعديدة ....

فأصحاب الكهف شباب تسابقوا إلى الحق وعلو همتهم اقطع من السيف ، وفي عصر الاسلام يحضرنا الصحابي الجليل الشاب اسامة بن زيد وقيادته جيش المسلمين وفيه كبار الصحابة ، ويزيدنا فخرا حبر الأمة ابن عباس .

وفي حاضرنا الامثلة حية وحاضرة فالشعب العربي الفلسطيني الحر يعلمنا دروسا عن الصمود، عن الكرامة، عن الانتماء اللوطن ولارتباط بتاريخه ومقدساته ثم شعب تونس الخضراء وثورته ثورة الكرامة بالأمس القريب نموذجا ودرس عن إرادة الشباب ووعي الشعوب حين تذلل الصعاب .

إلا ان هذا التاريخ المشرق لأمتنا وشبابنا بات اليوم يطوى في ركن قصي وأصبح الشباب فاقدا الطموح ضائعا بلا هوية ، تبحث عنه دون جدى .

فأين الشباب يتساءل شيخ طاعن في السن؟ اين شبيبتنا ؟ يصرخ بحرقة....‼ ماذا دهى مشاعل الغد ؟ يردد قول الشاعر:

ألا ليت الشباب يعود يوما فأخبره بما فعل المشيب.

ان وضعية شبابنا اليوم وواقعهم المر ومسارهم الذي ينحون فيه مسار خطير، ويحتاجون الي التصحيح وإعادة التأسيس والبناء.

فالشباب بالمفهوم المتداول اليوم أصناف وأقسام اضاعوا الدرب فسلكوا فجاجا متفرقة والمتأمل يجد هذه الأقسام تأتي علي النحوي التالي : • شباب رمت بهم الايام والواقع والمحيط الخارجي الى تعاطي المخدرات والمسكرات والسطو وإثارة القلاقل وزعزعة الامن وهذا النوع من الشباب بدأ يتنامى في الفترة الاخيرة بشكل رهيب .

• شباب جلهم من الذين ليس لهم حظ من التعليم ساقهم الواقع والظروف الى محاكاة الغرب والمشاهير واللاعبين في كل ما يظهرون به من مظاهر مخلة دخيلة على مجتمعنا و في هذا الصنف من الشباب خلق كثير .

• أما القسم الأخير فهو جمع من الشباب من حملة الشهادات وطلاب العلم وثلة من المثقفين الشباب الذين أملت عليهم نفوسهم التي كساها العلم والتعليم حب المساهمة في تنمية البلد وتوعية المجتمع من خلال التطوع وعبر تنظيمات شبابية لا تجد من لدن السلطة كلمة شكر أو عون أو أي اهتمام فمن لهذا الشباب ياترى ؟

ومتى ينتشل الشباب من خيباته المتلاحقة ؟

أما بلغت معاناته عنان السماء ‼.

ومن هنا أقولها صراحة إن الإدارة والقائمين على شأن الشباب لم يقدموا الشباب قيد أنملة , فدار الشباب بكيفه وملعبها شاهدان على واقعيهما ، وعلى حالة تهميش شباب كيفه المستمرة منذ مدة ليست بالقصيرة.

أما الأنشطة فما عاد الزمان زمانها ولا المكان مكانها فإلى متى تظل السلطة عاجزة عن القيام بدورها؟

وبالجملة فان وضع الشباب بين مطرقة التهميش الممنهج ومسلسل التغيب المتواصل لينذر بتداعيات خطيرة تهدد الفرد والأسرة والمجتمع والوطن وخطرها يتجاوز القارات ولا حدود له .

وبناء على ماسبق وتأسيسا عليه فواقع الشباب يتطلب جهدا وعملا عاجلا لإنقاذ الشبيبة من وهدة الركود والإقصاء والتهميش وخلق فرص حقيقة عامة وخاصة تؤسس لمشاركة الشباب في قاطرة التنمية المستدامة والشاملة مشاركة حقيقة تنعكس جملة وتفصيلا، وتساهم في الوقوف في وجه الارهاب والتطرف الذي بات يهدد الجميع دون استثناء.

فإلى كل الضمائر الحية والأذان الصم و إلى من يعنيهم الأمر بصفة مباشرة ، أعيدوا ابحار سفينة الشباب وإلا غرقت وغرق الجميع.

نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا

ونهجو ذا الزمان بغير ذنب ولو نطق الزمان لنا لهجانا

اضف تعقيبا

الأخبار قضايا تحاليل ملفات آراء حرة اصدارات مقابلات أعلام سوق كيفه منبر كيفة أخبار الجاليات الظوال أسعار الحيوان صور من لعصابه قسم شؤون الموقع والوكالة تراث دروس كاريكاتير نساء لعصابه قناة كيفة انفو
صفحة نموذجية | | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
جميع الحقوق محفوظة لـ " وكالة كيفة للأنباء" - يحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من الوكالة ©2014-2016