الصفحة الأساسية > آراء حرة > لا لعرقلة الأداء السياسي/جدو ولد خطري(تدوينة)

لا لعرقلة الأداء السياسي/جدو ولد خطري(تدوينة)

الاثنين 10 نيسان (أبريل)  08:00

جدو ولد خطري

عندما ننظر إلى العملية السياسية لابد إن نشخص ما هو ايجابي وكذلك ما هو سلبي والحكمة تدعونا إن نعمل بجد لكي نستمر بالايجابيات ونصلح ما هو سلبي من هذا المنطلق، نستمد شرعية الأسئلة التالية:

كيف نفهم أبعاد وأهداف التطاحن بين رموز النظام (السياسيين و التنفيذيين ) بشكل علني ، حتى في المبادرات التي يتسابقون إليها داخل نفس الحزب بحجة مساندة الرئيس ، وما علاقة هذه الخلافات بالأزمات الحقيقية التي تعصف بالوطن وتشكل عقبة أمام أي تنمية تخرج البلاد من جمودها؟

من الواضح أن الأداء السياسي المحتشم في المشهد الوطني حوصر في زاوية مغلقة حيث أنه يحدث ببطء وبشكل أعرج بين رموز النظام فقط، وهو يصب في نهاية المطاف في مجرى القول القائل بأن السياسي الموالي لا يكتب إلا مقالين؛ واحد في مدح الحاكم وآخر في طلب عونه.

لا أحد يجادل أن الحياة السياسية الوطنية تفتقر إلى الديناميكية، وجراء هذا الانسداد تُجمعُ المولاة و المعارضة، ومعها الرأي العام الوطني، وحتى القوة الصامتة على أن الأفق السياسي يعاني منذ فترة ليست بالقصيرة من الشلل على جميع المستويات مع لا مبالاة المواطنين بشكل لم تعرفه البلاد من قبل ،وتراكم اغلب المشكلات الكبرى والتي لم تجد حلا سواء تعلق الأمر بتدهور الدخل الفردي وضعف القدرة الشرائية، وارتفاع أسعار المواد الأساسية وأزمة الكزرة (السكن)، أو بفوضى تسيير مؤسسات الدولة وامتداد شبح البيروقراطية إلى كل نواحي الحياة اليومية، أو بالبطالة التي تخيم على آلاف الشباب ، فضلا عن تدهور المنظومة التعليمية بشكل مخيف ينذر بمستقبل مظلم.

ان سياسة التعيينات التي تطال بعض الأحيان شخصيات الصف الثاني في الجهاز التنفيذي لا تمثل نقلة نوعية، كما أنها لا تعد على المواطنين بأي نفع ملموس يحسن أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، وبالعكس فإن هذه التغييرات ليست إلا عملية استعراضية يراد منها تصفية الحسابات في إطار الصراع الخفي على مواقع صنع القرارات بين أجنحة السلطة، وهو في الغالب صراع مطبوع بمسلكيات المراهقة لا علاقة له بالقضايا الحساسة وفي صدارتها بناء أسس مشروع الدولة الديمقراطية التي ينعم في ظلها المواطنون بالرفاه الاجتماعي وبالحريات الإعلامية والفردية وبالازدهار الثقافي والنهضة العلمية.

ومن هنا فإننا نطالب بصنع بدائل إيجابية على جناح السرعة، يتم بموجبها نفخ روح جديدة على مستوى الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي للخروج من نفق الواقع المزري القائم.

اضف تعقيبا

الأخبار قضايا تحاليل ملفات آراء حرة اصدارات مقابلات أعلام واحات لعصابه منبر كيفة أخبار الجاليات الظوال أسعار الحيوان صور من لعصابه قسم شؤون الموقع والوكالة تراث دروس كاريكاتير نساء لعصابه قناة كيفة انفو
صفحة نموذجية | | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
جميع الحقوق محفوظة لـ " وكالة كيفة للأنباء" - يحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من الوكالة ©2014-2016