الصفحة الأساسية > الأخبار > بلدية جونابة تبوح لفخامة الرئيس ... !

بلدية جونابة تبوح لفخامة الرئيس ... !

الأربعاء 11 كانون الثاني (يناير)  15:00

جونابة 1940-1986: كانت جونابة في هذه الحقبة تتشكل من مجموعة من القري وملحقاتها تعطي الوجه الحقيقي للقوي الفاعلة فيها وهي جونابة –بوسويلف -اونيج- شلخت ارخم –لقظف-الواسعة –كادل-المركز -اطويلات شغلها الشاغل العلم والعمل متسلحين بالتنمية الزراعية والحيوانية ساعدهم في ذلك الموقع الجغرافي والعزلة ليتسني لها تخريج كل سنة مجموعة من المشايخ في مختلف العلوم الشرعية من الفقهاء والأئمة والقضاة والمهندسين والأطر ظهرت في جميع مراحل نشأة الدولة الموريتانية منذ الاستقلال الي اليوم مشكلة حراكا معرفيا تحكمه روابط القربي والمساكنة متأثيرين فقط بالفضاء العلمي البحت المتشكل في المنطقة عموما والمناطق المجاورة خصوصا كوادمور واشلخ لحمير وصنكرافة ولم تكن للسياسة مكانا في جونابة الا ان الانظمة المتعاقبة علي الجمهورية الاسلامية باستثناء نظام الرعيل الاول في الفترة ما بين 1960الي 1986 حيث حاول تشجيع عطائها العلمي عن طريق تعيين كفاءتها في كل المجالات علي مستوي الداخل والخارج حين كانت الدولة بحاجة الي الاطر والمثقفين من كل انحاء الوطن ولم يشعر اهل المنطقة آنذاك بالتهميش والحرمان والاقصاء من التعيينات في مختلف المناصب سوآءا السياسية او الانتخابية ولم تكن للسياسة أي دور او ظهور في المنطقة وكل ما يتداول فيها تعتبره الساكنة من باب الاخبار العامة والجديدة لان المنطقة السياسة ليست من اهتمامها والظهور ليس منسجما مع عطاء المنطقة ولا ينسجم فالكتب والتأليف والزراعة والتنمية الحيوانية هي شغلهم الشاغل لكن الجفاف وعاتيات الزمن وظروف الهجرة من الريف الي المدينة ودوافع التنقل في مراحل الدراسة سواء المحظرية او العصرية والتي كانت متجانسة وغير مهملة في المنطقة وظروف العيش جعلت جونابة من المفقود من الوطن ومن ماضيه ليظل المظلوبين علي امرهم من فقراء ومنمين ومزارعين عرضة للعزلة والجهل وبدأ العطاء العلمي في التراجع بعد ان كان في اوج عزه عبر منابر الداخل والخارج وعلمائها وعلمهم والتاريخ يشهد لها بذلك .

جونابة 1986- 2003 : مع بداية ظهور السياسة والديمقراطية والتقسيم الاداري والبلديات وما صاحبه من عراقيل خرجت جونابة مركزا اداريا تابعا لمقاطعة مقطع لحجار نظرا لكثافته وعزلتة وتطرفه مما فرض اعطاءه استقلالية جزئية تمكن من ضبط مشاكله وربطه اداريا باحدي مقاطعات الوطن الواقعة علي طريق الامل سعيا منها الي النهوض به لكن ذلك لم يشفع لها حيث منحت مجلسا بلديا يتكون من 11 مستشار ا في اوج ازدهار الوجهاء والرموز التقليدية وفرض ملأ صناديق الاقتراع تحت الشجرة لكن ونظرا لطبيعة المنطقة وممانعتها للأوجه والاليات والطرق والمفاهيم الناشئة في انسجام الساكنة مع التوجه الجديد والظروف المعيشية الصعبة والتي فرضت علي الرجال في المنطقة الهجرة بحثا عن العمل او فريضة العمل الحكومي لان اغلب اطر ومثقفي المنطقة موظفون حكوميين منتشرين في ربوع الوطن لذلك تلاحظ ان من كان يقترح للتمثيل من العامة وليس من الفاعلين المحليين وغالبيتهم تفتقر للخبرة والكفاءة مثلا سائق ينقل البضائع من مقطع لحجار ويرجع مستشارا في بلدية جونابة الامثلة كثيرة.

لتبقي جوانابة بعيدة كل البعد عن لعب أي دور في التنمية متروكة لعاتيات الزمن.انعدام مشاريع التنمية والتسرب المدرسي والتقري العشوائي والعزلة ويشهد علي هذه الحقبة سدي جونابة وووادمور الاسمنتيين السبعينيان المنشأ وسدود لقظف وبوسويلف واونيج ولكلويو والقاركة وكادل الرملية والمنازل المشيدة من الطين والرمال المتحركة واختفاء المحاظر فلم يبقي الا كتاتيب تحاكي المحاظر ولم يظهر للزائر أي تطور يمكن من خلاله الحكم علي جونابة انها تطورت وانها تسيار تنمية البلد ومن يريد تكذيب هذا الواقع فندعوه لزيارة جونابة الانة

وها نحن بعد اقلاب 2003 وما صاحبه بعد ذلك في 2005 من تحسن في الظروف المعيشة للسكان بصفة عامة والموظفين بصفة خاصة وتحرك قطار التنمية

مازلنا ننتظر تفعيل مختلف هياكل الدولة سبيلا الي النهوض بها و التعريف ببلدياتها بعيدا عن المتطفلين من الساسة والمتزمتين من الوجهاء التقليديين و بعيدا كذلك عن التحالفات القبلية والجهوية .

إننا نطالب رئيس الجمهورية ورئيس الحزب مراجعة المشهد السياسي في جونابة و الاستماع الي اصوات قاعدته العريضة التي تكتوي بالفقر والاقصاء والتهميش وعدم إنصافها سياسيا.

الحمد ولد احمد الهادي

اضف تعقيبا

الأخبار قضايا تحاليل ملفات آراء حرة اصدارات مقابلات أعلام واحات لعصابه منبر كيفة أخبار الجاليات الظوال أسعار الحيوان صور من لعصابه قسم شؤون الموقع والوكالة تراث دروس كاريكاتير نساء لعصابه قناة كيفة انفو
صفحة نموذجية | | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
جميع الحقوق محفوظة لـ " وكالة كيفة للأنباء" - يحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من الوكالة ©2014-2016