الصفحة الأساسية > آراء حرة > ضَوْءٌ عَلَي الدُوًلِ"الأَقَلً حَظًا فِي الدِيمُقْرَاطِيًةِ"!!

ضَوْءٌ عَلَي الدُوًلِ"الأَقَلً حَظًا فِي الدِيمُقْرَاطِيًةِ"!!

الاثنين 5 أيلول (سبتمبر)  06:52

المختار ولد داهي،سفير سابق

عاد الموقف الدولي و الغربي" البارد" من أزمة التجاذب العنيف حول نتائج الانتخابات الرئاسية بدولة "الغابون"، إلي "دوائر الضوء" الإعلامي و الأكاديمي و السياسي و الشعبي مسألة الجدل حول تواطئ أو "سلبية" المجتمع الدولي اتجاه غياب الحكامة السياسية الراشدة بالمنطقتين الإفريقية و العربية اللتين تصنفان اليوم في مُقَدًمِ و سَنَامِ ما يمكن أن نُطلق عليه "المناطق الأقل حظا في الديمقراطية" عبر العالم.

ففي القارة الإفريقية السمراء تكتفي الأمم المتحدة و "الدول الراسخة في الديمقراطية" بالحد الأدني من البيانات المثلجة ذات المقاس الواحد( taille unique) المكونة من مفردات "القلق" و "الانشغال" تنديداَ بفَارِقَةِ تقهقرِ مؤشرِ تطبيقِ الديمقراطية بفعل موضة "التزوير البدائي للانتخابات" و "إِرْتِكَاسِ الانقلابات العسكرية" و "أوبة المأموريات الرئاسية المفتوحة" و"تغول النسخة الجديدة من الأولغارشية السياسية-العسكرية – المالية" ،...!!

كما لا يبذل المجتمع الدولي كبير جهد إزاء تحول ثلاثة أخماس دول العالم العربي إلي مسرح "مباشر أو غير مباشر" للاقتتال و الحروب الأهلية مما حدا بالعديد من النخب و التيارات الفكرية القومية و الإسلامية و العلمانية- التي ناضلت نضالا طويلا و مُكلفا خلال العقود الماضية من أجل إرساء الحرية و الوحدة و الديمقراطية- إلي الرضي في أغلب الحالات من "غنيمة الوحدة و الديمقراطية" "بالإِيًابِ" "بِبَيْضَةِ" الدول القطرية "الاستبدادية" و عدم تجزئتها إلي دويلات عرقية أو طائفية أو شرائحية،...!!

و لئن كانت المنظومة الأممية قد انشأت صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية"( Fonds des Nations Unies pour la Démocratie) الذي يسعي إلي ترقية الثقافة الديمقراطية عبر ترقية المجتمع المدني و دعم استقلالية الأجهزة الإدارية المكلفة بتنظيم الانتخابات و المساعدة الفنية للمؤسسات الدستورية فإن هذه الهيئة لا زالت قليلة المعروفية، ضعيفة المقروئية و لا تمثل "الجواب الأنسب و لا المناسب" علي سؤال تراجع أو شبة "هزيمة الديمقراطية" ببعض دول العالم و العلم الإفريقي و العربي خصوصا.

و تأسيسا علي أن غياب أو التراجع عن الديمقراطية يعتبران من أبرز أسباب الحروب و الفتن و مظاهر عدم الاستقرار فإن منظمة الأمم المتحدة و الدول الراسخة في الديمقراطية مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة من أجل إطفاء "حرائق الحكامة السياسية" بالعالم عموما و بالعالمين العربي و الإفريقي خصوصا، و قد يكون من أَوْكَدِ تلك الإجراءات:-

أولا:إدخالُ مصطلح " الدول الأقل حظا في الديمقراطية" إلي قاموس الأمم المتحدة علي غرار مصطلحات " الدول الأقل تقدما" ( Les Pays les Moins Avancés-PMA)و الدول الأكثر فقرا و مديونية(Les Pays Pauvres Très Endettés-PPTE)،... و كذا إنشاء آلية أممية أكثر فعالية لترقية الديمقراطية بالدول المعنية ابتغاء لَحَاقِهَا بمصاف الدول الراسخة في الديمقراطية في أفق زمني غير طويل؛

ثانيا: استحداثُ منصب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المكلف بترقية الحكامة السياسية الراشدة بالدول "الأقل حظا في الديمقراطية" يعهد به إلي شخصية عالمية من الوزن السياسي الثقيل" و تمنح له صلاحيات واسعة و إمكانيات مالية معتبرة من أجل تثبيت المكاسب الديمقراطية و توسيعها و توطيدها.

ثالثا: مراجعةُ نصوص منظمة الأمم المتحدة بما يسمح بإدراج عقوبة تعليق عضوية "الدول ذات الأنظمة السياسية الجمهورية" نَكَالاً بأي تغيير لأنظمة الحكم عن طريق الانقلابات العسكرية أو بواسطة آَلِيًتَيْ "التوريث" و "الاستخلاف". رابعا::تحديدُ أهداف طموحة يتعين بلوغها خلال العشرية المقبلة: 2017-2027 من أجل تثبيت و توسيع الديمقراطية تحظي برعاية و تمويل الدول الراسخة في الديمقراطية و الهيآت الدولية المانحة و تُلْزَمُ الدولُ الأقل حظا في الديمقراطية بانتهاج السياسات المناسبة لتحقيق تلك الأهداف العشرية.

اضف تعقيب

الأخبار قضايا تحاليل ملفات آراء حرة اصدارات مقابلات أعلام سوق كيفه منبر كيفة أخبار الجاليات الظوال أسعار الحيوان صور من لعصابه قسم شؤون الموقع والوكالة تراث دروس كاريكاتير نساء لعصابه قناة كيفة انفو
صفحة نموذجية | | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
جميع الحقوق محفوظة لـ " وكالة كيفة للأنباء" - يحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من الوكالة ©2014-2016