الصفحة الأساسية > الأخبار > شرح مضامين خطاب الرئيس بمدينة النعمة خطوة غير موفقة

شرح مضامين خطاب الرئيس بمدينة النعمة خطوة غير موفقة

الأحد 22 أيار (مايو)  08:55

الدكتور/ محمد الأمين ولد لمات

نظمت الأغلبية الأسبوع الماضي ما يزيد على 20 مهرجانا شعبيا بولايات انواكشوط الثلاثة لشرح مضامين خطاب رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بمدينة النعمة في الثالث من شهر مايو الجاري، مما اثأر ضجة إعلامية عنيفة ملأت الساحة السياسية الوطنية بمئات المحللين والمؤولين والمستغربين من حجم التطبيل لهذا الشرح الذي زاد الطين بلا وجعل الواضح يزداد تعقيدا وإشكالا، وربما ابعد من ذلك جعل من شخص الرئيس وكأنه لا يعي ولا يتحكم فيما يقول، وليس بمقدوره التواصل مع شعبه حتى وإن كان يتحدث إليه بصفة مباشرة وفي مهرجان شعبي تناقلته وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية للدولة وأعادت بثه عشرات المرات.

إن خطاب رئيس الجمهورية كان واضحا للغاية وتكلم فيه باللغة الحسانية كلغة شعبية يفهمها الجميع، وكمنهجية هامة للسيطرة على كل المحتويات قسم جميع محاور خطابه إلى مجموعة من النقاط الدقيقة سواء على مستوى المحور الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي أو الإداري أو الأمني وأطنب في ذلك إطنابا مخلا جعله ينزل بمستوى هذا الخطاب إلى ما دون مرتبة التوقعات، كنعت قوى المعارضة بأعداء الوطن، والتلميح بضرورة التوقف عند معيار السن والسنين كحد للتقاعد السياسي وإفساح المجال أمام تجديد الطبقة السياسية، والإشارة الصريحة لإجراء استفتاء حول تغيير الدستور وإلغاء مجلس الشيوخ ...لكن الشرارة التي أججت نار التأويل حسب ما يراه النظام هي أن بعض قوى المعارضة استغل الحالة التي وصف بها الرئيس بعض الأسر حتى لا أقول الشرائح الاجتماعية وما تعانيه من تبعات التفكك الأسري وتشتت الأبناء كظاهرة تتساوى فيها جميع شرائح المجتمع الموريتاني نظرا لعدم تفعيل المدونة الخاصة بالأسرة وتقنين الحياة الأسرية، حيث تتلاشى الحقوق وتتبدد بسهولة بين قناعة الأمهات وإهمال الآباء، ولا ينبغي لأي كان أن يقول أنه معني بهذه الظاهرة أكثر من غيره.

وبالتالي فان خطاب الرئيس إذا كان لابد من شرحه للمواطنين فانه من الأجدى أن تتم ترجمته إلى كل اللغات الشعبية الوطنية وترجمته إلى اللغات الأجنبية كذلك لمن تستهويهم معانقة الثقافات المعاصرة،... وإن قبلنا بهذه الترجمة تجاوزا فانه كان من الأهم من ذلك كله أن تخصص هذه المهرجانات الباهتة لتثمين هذا الخطاب واستعراض حصيلة الانجازات ما قبل وأثناء الزيارة والهدف منها كذلك، ثم استعراض الأفاق المستقبلية لسياسية الدولة وما هي بصدد انجازه مستقبلا سواء بولاية الحوض الشرقي أو على المستوى الوطني ككل. وتجنبا للإطالة فان مهرجانات شرح خطاب الرئيس سواء كانت بقرار شخصي منه، أو بمبادرة من أعضاء الحزب الحاكم أو الحكومة فإن أقل ما يقال عنها هو أنها خطوة غير موفقة.

الدكتور/ محمد الأمين ولد لمات

اضف تعقيب

الأخبار قضايا تحاليل ملفات آراء حرة اصدارات مقابلات أعلام سوق كيفه منبر كيفة أخبار الجاليات الظوال أسعار الحيوان صور من لعصابه قسم شؤون الموقع والوكالة تراث دروس كاريكاتير نساء لعصابه قناة كيفة انفو
صفحة نموذجية | | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
جميع الحقوق محفوظة لـ " وكالة كيفة للأنباء" - يحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من الوكالة ©2014-2016