الصفحة الأساسية > الأخبار > كيفه: " الاكتفاء " تعاونية متحمسة يدفعها شح المياه لليأس ( تقريرمصور)

كيفه: " الاكتفاء " تعاونية متحمسة يدفعها شح المياه لليأس ( تقريرمصور)

الثلاثاء 5 تموز (يوليو)  10:25

قام العشرات من النساء والرجال ببلدة "أم اشكاك" القريبة من مدينة كيفه قبل سنتين بتأسيس تعاونية زراعية سموها"الاكتفاء الذاتي" فاستصلحوا بسواعدهم ما يزيد على هكتار من الأرض الصالحة للزراعة، وأقاموا ثلاثة آبار في أطرافها سعيا إلى سقاية مئات الأحواض التي بذروها بكافة أنواع الخضروات بالإضافة إلى غرس النخيل، ثم انتقوا من السوق "الماكنات" الضرورية لشفط المياه.

لقد بدأ هؤلاء المزارعون الفقراء هذا العمل مفعمين بالحماس والجدية آملين أن يحققوا منتوجا جيدا يشجعهم على البذل والاستمرار، غير أن إرادتهم اصطدمت بضعف المياه في آبار الحقل، و صاروا رجالا ونساء وأطفالا يقرنون الليل بالنهار على تلك الآبار لساقية مزروعاتهم وذهب بهم التصميم على النجاح إلى مد أنابيب عبر مئات الأمتار من آبار أخرى مجاورة لدعم قدراتهم على السقاية.

مر موسم السنة المنصرمة 2015 وقد تحملت هذه التعاونيات تكاليف باهظة بلغت ملايين الأوقية دون أن تحصل على مردودية تذكر من غلات الحقل التي أفسدها العطش وهي في بداية الإزهار، ومع ذلك لم يزدد القائمون على تعاونية "الاكتفاء" الذاتي إلا إصرارا على الاستمرار ومقاومة كافة الخسائر والمشاكل والمثبطات، فقد وزعوا رسائل لتعاونيتهم المرخصة إلى كافة الجهات طلبا للدعم ،وفي مستهل موسم الخضروات في بداية هذه السنة زار التعاونية مسؤولو الزراعة بالولاية ونظرا لما بدت عليه هذه التجربة الرائعة من علامات الجد والمصداقية ومعايير الجدوائية فقد اختيرت ضمن المشاريع النموذجية القليلة بالولاية التي تتكفل الدولة بدعمها وهو ما جعلها تستفيد من وحدة للطاقة الشمسية بالإضافة إلى البذور و بعض المعدات الأخرى ومواكبة المرشدين للعمل الميداني، لكن ذلك لم يكن حلا لمشكلة تعاونية الاكتفاء التي أصبحت متعلقة فقط بالمياه لذلك لم تكف مساعدة وزارة الزراعة هذه في تطور سير المشروع.

كل ذلك لم يثني "أبطال التعاونية" فقد جربوا حظهم خلال هذه السنة أيضا وزرعوا حقلهم بشكل أكبر فزادوا المساحة المزروعة ثم ظلت مشكلة السقاية ماثلة رغم قيامهم بجلب المياه بكل الطرق.

انتجت المزرعة كميات من الخضر وذبلت منها جوانب كبيرة وعند إشراف الموسم هذا العام على النهاية لم تكن وضعية التعاونية أفضل فقد كانت المردودية بعيدة كل البعد عن تعويض اليسير مما أنفقه أصحابها.

لقد بدأ اليأس حقا يتسرب إلى نفوس هؤلاء المزارعين الجادين؛ الذين لا ينقصهم لتحقيق طفرة محلية في مجال الخضروات غير المياه.

السيد المعطي ولد أحمد مسؤول الحراثة في التعاونية يقول: "نحن هنا منذ سنتين وقد بذلنا جهودا مضنية وصرفنا ملايين الأوقية من أجل نجاح هذا المشروع غير أن شح المياه كبدنا خسائر جسيمة وسرب إلى أنفسنا الشك في جدوائية الاستمرار.

لقد كنا نأمل و ما زلنا أن تساعدنا الدولة في طريقة لإيجاد المياه ولم يكن طلبنا تعجيزيا فعلى نفقتنا تولينا التنقيب عن المياه في حقلنا وقد تأكد وجودها بشكل كاف على عمق لا يتجاوز 70 مترا وهو ما نعجز عن بلوغه بعدما صرفنا كل ما بأيدينا إذ لم نستطع تجاوز المياه السطحية التي لم تعد تلبي الحد الأدني من حاجيات الحقل، إننا نشكر السلطات على منح تلك "الطاقة الشمسية وتوفير الإرشاد اللازم غير أننا نشدد على لب المشكل وهو الماء الذي بتوفره سنحدث بإدن الله ثورة زراعية كبيرة".

إننا نناشد السلطات مساعدتنا على التغلب على مشكل الماء ونحن على أتم الاستعداد للإنتاج والعمل بدرجة ستجعلنا نساهم بشكل فعلي في الاكتفاء الذاتي في مجال الخضروات في هذه المنطقة.

مبادرة رائعة واستثنائية من مزارعين مخلصين، متحمسين انفقوا وقتهم وجهدهم ومالهم من أجل الإنتاج والخلق والعطاء سعيا لجلب الخير والنفع لجميع الناس والعودة إلى نشاط منتج لا مستقبل لهذه البلاد دون أن يتداعى له الجميع ، وهم الذين لم يذهبوا في عمل عبثي فقد اختاروا أرضا خصبة وشمروا عن سواعدهم لزراعتها بإرادة لا تتزعزع ليكتووا بفقدان المياه اللازمة مع كونها لا تبعد غير عدد من الأمتار أعجزتهم لضعف وسائلهم ؛وهم اليوم لا يدعهم الأمل للاستسلام في انتظار تدخل من الدولة للتغلب على تلك العقبة.

3 مشاركة منتدى

اضف تعقيب

الأخبار قضايا تحاليل ملفات آراء حرة اصدارات مقابلات أعلام سوق كيفه منبر كيفة أخبار الجاليات الظوال أسعار الحيوان صور من لعصابه قسم شؤون الموقع والوكالة تراث دروس كاريكاتير نساء لعصابه قناة كيفة انفو
صفحة نموذجية | | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
جميع الحقوق محفوظة لـ " وكالة كيفة للأنباء" - يحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من الوكالة ©2014-2016