لم الحوار؟

الثلاثاء 10 أيار (مايو)  05:57

لقد كان الخلاف ولا يزال كبيرا بين الرأي العام من جهة والمعارضة والأغلبية من جهة ثانية، فالأغلبية تريد توجه جميع الاحزاب او اغلبها الى صناديق الاقتراع، وليكن قبل نهاية صلاحيات مؤسساتها ، وليس لها مصلحة في مراجعة الدستور او هكذا يبدو.

وليس لها مصلحة في مراجعة المادة 28 الجديدة ، والتي تجيز اعادة انتخاب رئيس الجمهورية لمرة واحدة ولا تمنعه من الاعادة اكثر من مرة حسب النص العربي وهو الملزم في بلدنا.

فنص المادة 28 لمن لم يطلع عليه هو«يمكن اعادة انتخاب رئيس الجمهورية لمرة واحدة» وهذا التعبير يحتاج ليكون مانعا ان يحصر بكلمة «فقط» ويؤكد بكلمة«لا غير» ليكون النص « يمكن انتخاب رئيس الجمهورية لمرة واحدة فقط لاغير». وسواء كان هذا التعبير الاخير ورد في النص الفرنسي او لم يرد، فالشعب ليس ملزما إلا بالنص العربي.

وهنا لزم التنبيه الى انه في مثل هذه النصوص لابد من لجان مسؤولة امام الشعب تتولى صياغة النصوص ومراجعتها بعد سحبها وقبل احالتها الى الشعب.

والمعارضة هي الاخرى لا تريد مراجعة الدستور وتعتبره خطا احمر، وإنما تريد ببساطة انتخابات شفافة ! وبتعبير اخر تريد التناوب على السلطة دون تغيير« دعني اجلس على الكرسي».

وهنا محل تساؤل الكثير من الناس عن الجدوى من الحوار اذا لم يكن لتشكيل لجان لمراجعة الدستور وتحديد مسؤولية الدولة اتجاه المواطن في ضمان المساواة في فرص العمل والصحة والتعليم والحصول على جميع الخدمات التي تتولى الاشراف عليها.

ان الرأي العام لا يرضى بأ قل من مراجعة الدستور لأمرين اثنين:

اولهما انه يريد تفادي ما حصل في بلدان المنطقة العربية ، والتي كانت الاوضاع فيها تشبه الى حد كبير الاوضاع في بلدنا.

فما زلنا نسمع من حين لأخر ما كنا نسمعه في لبنان وسوريا والعراق، حيث تقول كل طائفة بأنها تشعر بالتهميش والإقصاء.

و ثانيهما ما سمعناه من مسؤولين سابقين كبار من ان الدولة ليست مسؤولة الا عن بناء مدارس لمن يرغب في دخولها من «الشاشرة» حسب تعبيرهم، وانه ليس لها مصلحة في تعليم الجميع ، وهنا محل سؤال لماذا تجبى الضرائب على جميع افراد الشعب ؟

وماهي مسؤولية الدولة اذا لم تكن في ضمان الامن اللذي يعتبر التعليم اساسه? فالدستور اللذي بين ايدينا لايحمل الدولة مسؤولية اذا استثنينا ماورد من عموميات في المواد 10-12-14 ولا يعطي للمؤسسات الدستورية أي دور.

فالمجلس الدستوري ليس له من دور بعد المصادقة على صحة الانتخابات وتنصيب الرئيس. لان اعضائه يعينون بمعيار المحاصصة بين الرؤساء الثلاثة ، فليس للكفاءة والتجربة والإخلاص في العمل أي معنى في هذا المجلس وليس لأي كان حق الاعتراض.

والقضاء يكفيه ان يكفل الرئيس استقلاليته ، فالعاملين فيه كسائر موظفي الوزارات حيث للوزير حق التقدير. فما ان يخرج وزير حتى تخرج معه مجموعته لياخذ الوزير الجديد موظفيه حسب معاييره التي تدخل فيها القبلية والجهوية والطائفية. فمتى ينتهي زمن المحاصصة . الا تشاهدون انها عصفت بالعراق وسوريا واليمن وشلت عمل الدولة في لبنان ..لقد ان الاوان لمراجعة الدستور قبل ان يكون بإملاء من الخارج .

بقلم اللوت ولد لبات

اضف تعقيب

الأخبار قضايا تحاليل ملفات آراء حرة اصدارات مقابلات أعلام سوق كيفه منبر كيفة أخبار الجاليات الظوال أسعار الحيوان صور من لعصابه قسم شؤون الموقع والوكالة تراث دروس كاريكاتير نساء لعصابه قناة كيفة انفو
صفحة نموذجية | | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
جميع الحقوق محفوظة لـ " وكالة كيفة للأنباء" - يحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من الوكالة ©2014-2016