الصفحة الأساسية > آراء حرة > قراءة في واقع ومستقبل الأنتلجينسيا السياسية في موريتانيا

قراءة في واقع ومستقبل الأنتلجينسيا السياسية في موريتانيا

الأربعاء 20 نيسان (أبريل)  13:58

سيدي محمد ولد أحمدو ولد الشيخ

لتناول هذا الموضوع الذي يعتبر حديث الطريق للعامة والخاصة, نرى أنه من الضروري تقديم توطئة تاريخية تأصل الموضوع وتضعه في السياق العلمي الدقيق بحيث تكون مطابقة الذات للموضوع هي جوهر الحكم ,الأمر الذي يمكن المفكر من حساب القضايا السياسية بشكل علمي, مطابقة للواقع كما هو, خالية من العوائق الإبستمولوجية ,التي قد تقضي على العديد من الإستراتجيات والخطط السياسية في لحظة ما . لذى سوف نتساءل عن الوضعية للنخبة السياسية قبل الرئيس محمد ولد عبد العزيز؟ يقول معاوية ولد سيد احمد الطايع: لقد دمرناهم دبابه دبابه وتمت محاصرة مدينة روصو حصارا شديدا للقبض على مدبر الانقلاب وتم إلقاء القبض عليه وزج به في السجن كما تعرضت وحداتنا العسكرية في لمقيطي والقلاويه لهجوم إرهابي ويقول المتحدث باسم الحكومة الاسرائلية لقد نجحنا في إقامة علاقات دبلوماسية مع أشد أعدائنا وسوف نحول تلك العداوة إلى صداقة دائمة مع الشعب الموريتاني شيئا فشيا وفي المقابل سوف نقدم خدمة للحكومة الموريتانية تتمثل في محاصرة المعارضة الموريتانية في الدول الغربية والتقليل من أهميتها لدى سفراء الإتحاد الأوربي حتى تتمنى أن يقول لها الرئيس معاوية السلام عليكم أما حوار معاوية معها هو من باب طمع إبليس بالجنة ,كما فر زعيم الحركة الإسلامية إلى دكار ثم إلى بلجيكا ليستقر هناك ويقول أصحاب الدعوة الإسلامية اليابسة الخالصة لوجه الله الكريم أن بلاد المنارة والرباط أصبحت أسيرة للصوص وللنصارى وأصبحت هدفا للتطرف الديني والإرهاب أما القضايا الاقتصادية والاجتماعية من صحة وتعليم وبنية تحتية من الأمور الممنوع الحديث عنها والخلاصة لهذه الوضعية التي خرج بها الشعب الموريتاني أن أي شخص لم يستغن في هذه الفترة فإنه يعد من المحرومين لأن النهب هو القانون السائد الذي يحكم الدولة والشعب.وإذا كان انتشار الفساد وقمع الحريات السياسية والإعلامية وبروز الإرهاب ....... هي مميزات هذه الوضعية فما هي وضعية النخبة السياسية في فترة حكم الرئيس محمد ولد عبد العزيز؟ ترك الرئيس محمد ولد عبد العزيز معاوية مكرما في دولة قطر ,أما مدبر الانقلاب فحصل على ترخيص لحزب سياسي وهو الآن يترأسه كما يترأس منتدى الديمقراطية والوحدة وهو أحد شهود الجزيرة على العصر و وضعيته الاجتماعية وصلت إلى درجة الرفاهية والعيش الكريم . أما رئيس حركة الإخوان المسلمين فحصل على ترخيص لحزب وهو الآن يترأسه كما يترأس حزبه مؤسسة المعارضة الديمقراطية, وحزبه هو الثاني على مستوى النواب والعمد والمستشارين البلديين وهو الأول على المستوى الوطني من حيث التنظيم والإمكانيات المادية وتأطيرالمواطنين على مدار الساعة وفي الفصول الأربعة.رئيس حزب التكتل فقد تم فك الحصار عنه بطرد إسرائيل بذلك فتحت له أبواب الغرب وسفارات الإتحاد الأوربي وبقرار منه قاطع الانتخابات التشريعية والبلدية وهو الآن في ضعيه اجتماعية وسياسية مريحة جعلته يقلم أظافر كل المعرضات ويرى أن المعارضة الحقيقية لا معنى لها خارج حزب التكتل وقرر تنظيم مهرجان خاص ليقول للأحزاب السياسية المعارضة مفتاح الأزمة السياسية بيدي وأنا من روجت لتلك الأزمة وصورتها لكم وأقنعتكم بوجودها ووضعتكم في فخ سياسي سميته الرد على الممهدات الهدف منه تطاول حزب التكتل على مقام الرئاسة وتحين الفرص لوقوع البلاد في أزمة دستورية وبعد ذلك يصبح كل شيء مبرر .من الواضح أن وضعية حزب التكتل في زمن الرئيس محمد ولد عبد العزيز من أحسن الوضعيات التي شهدها الحزب في تاريخه بدليل أنه استطاع فتح جبهتين ويصارعهما معا جبهة الحزب الحاكم وجبهة المنتدى المعارض أما جبهة المعاهدة فيرى أنها خارج العراك السياسي . أما كتلة المعاهدة فلها سمة سياسية خاصة تتمثل في ما يمكن أن نسميه المروءة السياسية. فهي تتعاطى مع الجميع في إطار الممكن والمتاح يغلب عليها طابع الاعتدال والموضوعية ,فهي توحد ولاتفرق. تطرح دائما مبادرات الصلح والصلح خير شاركت في الانتخابات البلدية والتشريعية, بذلك عززت من حضورها السياسي ووضعيتها الحالية قي مجال تراكم الفعل السياسي وضعية مقبولة صوتها مسموع بشكل واضح في الساحة السياسية . وعلى العموم مقارنة بدول الطاعون العربي فإن وضعية المعارضة في موريتانيا في زمن الرئيس محمد ولد عبد العزيز أحسن بكثير من وضعيتها في زمن الأنظمة السابقة قد يقول متهور واهم إن زمن المعارضة الحالي زمن الحريات ولكنه لايعلم أن هذا الزمن أيضا يقضى فيه على سيادة الدول فضلا عن أحزاب سياسية مازالت في مرحلة الطفولة إذا قارناها مع أحزاب سياسية في دول أخرى يقول أينشتاين :الجنون السياسي أن تكرر المسألة السياسية عدة مرات ولا تصل إلى نتيجة والتهور السياسي هو أن تبحث عن المفقود ولا تحافظ على الموجود. بعد أن بسطنا حالة المعارضة قبل الرئيس وفي زمنه ما هي نقاط قوتها ونقاط ضعفها؟ نقطة ضعف المعارضة أنها دائما تستقوي بالخارج وتحاكيه دون أن تحافظ على خصوصية الوطن, لا تعرف متى تفاوض النظام ومتى تقاطعه, تتوحد لتتفرق وتتفرق لتتوحد ,لا تفرق بين النظام والدولة,يغلب عليها المصلحة الخاصة , وأحزابها مشخصنة مات الملك عاش الملك ...................................................................................... أما نقاط القوة عند المعارضة فأهما ذلك الوجه الإنساني المتمثل في احتضان كل مفسد من الأنظمة الماضية وإعادة تأهيله وإدماجه من جديد في الساحة السياسية وكأنها مصنع لا تتقادم صناعته حتى وإن عجز عن توفير قطع الغيار. ومن نقاط قوتها أيضا المساهمة الجبارة في توعية وتثقيف وإرشاد وتوجيه المواطن. كما ساهمت بشكل كبير في الحفاظ على تنوع الآراء والأفكار ومحاولة خلق جو يسمح بالحد الأدنى من الرأي والرأي الآخر.وعلى العموم تبقى المعارضة خلق من خلق الله الذي خلق الكون قائم على التنوع وفي ذلك آية لقدرة الخالق مالك الملك يعطيه لمن يشاء وينزعه ممن يشاء وبذلك تطمئن العقول السياسية بالقضاء والقدر,ليس للأعمى من الجوهرة سوى لمسها وليس للعبد من الله سوى الذكر. بعد أن تطرقنا لوضعية المعارضة فإننا سوف نتناول حكم الرئيس محمد ولد عبد العزيز وذلك من خلال طرح السؤال التالي:ماهي أهم القضايا التي يمكن أن يسجلها التاريخ كانجازمتميزلا يختلف عليه اثنان للرئيس محمد ولد عبد العزيز؟ وماهي النواقص أو السلبيات لديه؟ ما إن شاهد الرئيس بأم عينه حماة الوطن والديار تزهق أرواحهم في لمقيطي والقلاوية وغيرها لا يمتلكون أي وسيلة للدفاع عن أنفسهم ,وشاهد الدبابات تحترق قي قلب العاصمة ,والدبلوماسية الإسرائيلية تتجول في أرض المنارة والرباط ورئيس البلد أغرقته النخبة السياسية في بحر النفاق ونهب أموال الشعب وطمست بصيرته عن الواقع وعن أوضاع المواطن وحماة الوطن والديار,والمعارضة السياسية في البلد مشردة واللحمة الوطنية في مهب الريح ,عندها تأكد للرئيس محمد ولد عبد العزيز أن أركان الدولة الموريتانية تهتز, عندها لم يتردد لحظة واحدة أنبرى القائد كقطار يسير بلا مكابح وفي طرفة عين دخلت الإذاعة والتلفزيون على الخط لتخبر موريتانيا الأعماق بميلاد فجر جديد ,حملت الإذاعة والتلفزيون راية الوطن وهي تبث الأغاني الوطنية ومبشرة بالحرية والكرامة والعيش الكريم وبتكريس سيادة الدولة وهيبتها.وعندما تم انتخابه من طرف الشعب الموريتاني جعل بوصلة القصر الرئاسي تشق الحكومة والحزب والإدارة نحو المواطن ,تكتسح كل من يحاول حجب الرؤية ومكن المواطن من نواصي الإعلام بكل أنواعه وسانده بقوة ومهنية عالية عمال الإذاعة والتلفزيون فانحازوا إلى صف الفقراء والمساكين والتحق بهم أبطال الإعلام الحر.وأقل ما يقال عن الرئيس محمد ولد عبد العزيز:أنه قائد عربي أفريقي مسلم وظاهرة فريدة في الحكم وتدبير شؤون الرعية أعاد للمواطن كرامته وللدولة هيبتها ودورها الريادي في تنمية الوطن. طرح قضايا الحداثة وحاول تحديث قطاعات الدولة في كافة المجالات.كتمهيد للصناعة والصناعات التحويلية والتي تمكن من القضاء على البطالة والفقر ,وتدفع بالدولة إلى مراتب متقدمة في سلم الدول الناجحة وبناء على ما ذكرنا نترك للمؤرخ المختص بكتابة التاريخ تسجيل الإنجازات المقمرة لهذا القائد الذي ينتمي لعصر عمالقة الخمسينات في إفريقيا والوطن العربي . وإذا كانت هناك نواقص عند المواطن تحتاج إلى أن ينبه عليها القائد فالقائد في خدمة المواطن وبما أن الأمر كذلك فإن المواطن يطالب فخامة الرئيس بما يلي سنة2016 أولا:بما أن القائد كان خادما للقرآن الكريم بشكل مكتوب ومسموع ومرئي إلا أن لغة القرآن ولغة أهل الجنة غائبة بشكل كلي عن الإدارة الموريتانية ويمكن للقائد بجرة قلم أن يضع الأمور في نصابها ويكمل الخدمة للقرآن . ثانيا: الحالة المعيشية للسكان هي الشغل الشاغل للمواطن اليوم , ويرى أن الحكومة والحزب يخفيان هذه الحقيقة عن الرئيس بحجج قد تكون نظريا مقنعة ولكن المواطن لم يعد يتحمل شدة الجوع ,صحيح أنه مواطن علمته الحياة الصبر والمروءة والشهامة والعزة ومعاني الشرف,ولكن لم تعلمه الكذب وتزوير الواقع ,على الرئيس أن يتدارك الأمر,فما يقال قي المناسبات شيء وما يقال قي صناديق الاقتراع شيء آخر,إن موريتانيا الأعماق تطالب أسد الصحراء بتوظيف علاقاته الدولية الممتازة في تحسين الوضع المعيشي للسكان وخصوصا مواد القمح والزيت والسكر,وإغراق مخازن المواطنين بهذه المواد, عندها سوف يرى بعينه مسيرات تأييد ضخمة يعمها الفرح والسرور حقيقية وليست مزورة .تأييد عفوي وتلقائي من القلب إلى القلب مثل تأييد الشعب له في مأموريته الأولى الذي حير العالم. لقد حاولنا استقصاء وملامسة واقع النخبة السياسية في البلد بشكل موضوعي ,قبل حكم الرئيس وفي زمنه وبالتالي نرى أنه من الضروري أن نتساءل عن مستقبل هذه النخبة السياسية في ضوء التجاذبات السياسية الراهنة والتي تركز على على نهاية مأمورية الرئيس؟ إن الوضع السياسي الراهن لسيادة الرئيس أشبه ما يكون بصيام شهر رمضان, فالصعوبة فيه بالنسبة للصائم بداية الشهر ووسطه, أما العشر الأواخر فهي أيام فرح وسرور وفيها ليلة القدر,بمعنى أن الرئيس قد تجاوز الأيام الصعبة و الخطيرة جدا تتمثل في الإطاحة بنظامين خرجا عن جادة الطريق,وحسم معركتين خارجيتين :المواجهة مع القاعدة من جهة والوقوف في وجه ما يسمى بالربيع العربي , وعلاقاته الدولية جيدة ,والوضع الداخلي مؤمن,ومأموريته الثانية ما زال منها حوالي ثلاثين ألف ساعة,والوضع الدولي لم يعد في صالح الثورة الخلاقة,وصمود الجيش العربي السوري والجيش العربي المصري يصب في مصلحته ومشاركته في رعد الشمال تصب في مصلحته,وهو الزعيم العربي الذي لم يقطع الصلة ببلاد الشام,وهو أيضا سيترأس قمة الجامعة العربية وكان رئيسا للإتحاد الإفريقي ,إذا جميع المعطيات الداخلية والخارجية تجعله متمكنا من صياغة مستقبل البلاد وهو وحده القادر على الإجابة على سؤال من سيحكم البلد سنة 2016.؟ أما ما تقوم به النخبة السياسية في الوقت الحالي والمستقبل هو مجرد لعبة مصالح سواء ما يتعلق بالمعارضة أو الأغلبية أوالحكومة الهدف منها : أولا :المعارضة تسعى إلى وضع تتخلص من شرطها وهو الرد على الممهدات أو البحث عن ما يسمى لعبة التخلص من العناد وطول النفس . ثانيا: الحكومة:تحاول التغطية على الوضع المعيشي للسكان وإشغال الرئيس عن أوضاع الرعية ,فجاءت بمهرجان النعمة في الحوض الشرقي, ولكن الجماهير سوف تزحف نحو الرئيس لتقول: المشكلة الأساسية هي الغذاء. ثالثا:حزب الإتحاد من أجل الجمهورية:يعلم علم اليقين أنه فرض نواب وعمد على الشعب في الانتخابات الماضية وهو حزب يحتاج إلى أصلاح جذري حتى يحترم إرادة الشعب وفي أطار فساد الحزب جاء بمهرجان النعمة وصورة القائد على بطاقات الانتساب وإن دل ذلك على شيئ فإنما يدل على أن الحزب دخل في المراحل الماضية التي ثار عليها القائد محمد ولد عبد العزيز

اضف تعقيب

الأخبار قضايا تحاليل ملفات آراء حرة اصدارات مقابلات أعلام سوق كيفه منبر كيفة أخبار الجاليات الظوال أسعار الحيوان صور من لعصابه قسم شؤون الموقع والوكالة تراث دروس كاريكاتير نساء لعصابه قناة كيفة انفو
صفحة نموذجية | | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
جميع الحقوق محفوظة لـ " وكالة كيفة للأنباء" - يحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من الوكالة ©2014-2016